للخرق الواسع من الأرض ملأ لطول « 1 » ما بين طرفيه « 2 » .
ثم قال تعالى ذكره :
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
[ 34 ] " من " : رفع بالابتداء ، والخبر محذوف « 3 » ، وبه يتم المعنى .
والتقدير : أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت كشركائهم ، والتقدير : أفمن هو حافظ « 4 » على كل نفس لا يغفل ، ولا يهلك ( كمن يهلك ولا يحفظ « 5 » ) ولا يحصي شيئا . ( فالجواب محذوف ) « 6 » لعلم المخاطب .
وقيل المراد به الملائكة الموكلون على بني آدم « 7 » ، والقول الأول أشهر ، « 8 » وأكثر .
ثم قال ( تعالى ) :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ
[ 34 ] هذا يدل على المحذوف ، والمعنى :
أفمن هو قائم كشركائهم . ودلّ
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ
[ 34 ] على المحذوف ثم قال : قل لهم يا محمد
سَمُّوهُمْ
: أي يسموا هؤلاء الشركاء ، فإن قالوا : آلهة « 9 » فقد كذبوا ، لأنه لا إله إلا هو الواحد ( القهار ) « 10 » ، لا شريك له « 11 » .
هامش
( 1 ) ط : الطول .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) انظر : هذا الإعراب في : إعراب النحاس 2 / 358 .
( 4 ) ط : مطموس .
( 5 ) ساقط من ط .
( 6 ) ساقط من ط .
( 7 ) وهو قول ابن عباس في : جامع البيان 16 / 464 .
( 8 ) ق : شهر .
( 9 ) ق : اللّه .
( 10 ) ساقط من ق .
( 11 ) انظر هذا التوجيه بتمامه في : جامع البيان 16 / 465 .