أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ
[ 34 ] ( أم « 1 » ) تخبرونه بأن في الأرض إلها ، ولا إله إلا هو في الأرض والسماء « 2 » .
وقوله :
أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ
[ 34 ] : أي : أم قلتم ذلك بظاهر قول ، وهو في الحقيقة باطل لا صحة له « 3 » .
ثم قال ( تعالى ) « 4 »
بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ
[ 34 ] المعنى ما اللّه شريك ، بل زين للذين كفروا مكرهم : أي : زيّن لهم عملهم ، وصدوا الناس عن الإيمان « 5 » .
ومن قرأ بضمّ الصاد « 6 » ، فمعناه : أن اللّه أعلمنا أن صدّهم عن الهدى عقوبة لهم « 7 » . ودلّ على ذلك قوله « 8 » :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
[ 34 ] أي : من أضله اللّه عزّ وجلّ « 9 » عن إصابة الحق ، فلا يقدر أحد على هدايته « 10 » .
ثم قال تعالى :
لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
[ 35 ] أي : لهؤلاء الكفار الذين
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ق : ولا في السماء ، وانظر : هذا التوجيه في : جامع البيان 16 / 465 .
( 3 ) وهو قول الطبري في : جامع البيان 16 / 466 .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) انظر المصدر السابق .
( 6 ) وهي قراءة عامة قراءة الكوفين : عصام ، وحمزة والكسائي ، وخلف ، ويعقوب من البصريين ، انظر : جامع البيان 16 / 467 ، والسبعة 359 ، والمبسوط 255 ، والحجة 373 ، والمبسوط 132 ، والنشر 2 / 298 .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) ط : بعده .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) وهو تفسير الطبري في : جامع البيان 16 / 468 .