زبدا « 1 » ، مثل زبد السيل ، وزبده : خبثه الذي لا ينتفع به ، فالذي يصفّى « 2 » من هذه الأشياء هو مثل الحق ينتفع بهما « 3 » . والخبث « 4 » مثل الباطل لا ينتفع بهما ، ثم بين لنا ، في أي ( شيء ) « 5 » ضربت « 6 » هذه الأمثال فقال :
كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ
[ 19 ] : أي : يضرب مثل الحق والباطل ، ثم حذف « 7 » المضاف . " والحق " : الإيمان ، و " الباطل " : الكفر : وكما « 8 » أن زبد السيل ، وخبث ما يوقد عليه في النار لا ينتفع به ، كذلك لا ينتفع الكافر بعمله « 9 » عند حاجته إليه . وكما ينتفع بالماء ، وبما يوقد عليه في النار ، كذلك ينتفع المؤمن بإيمانه عند حاجته إليه .
وقوله :
فَيَذْهَبُ جُفاءً
[ 19 ] : أي : يذهب بدفع « 10 » الريح ، وقذف الماء به .
فيتعلق في جوانب الوادي ، وبالأشجار . وهو من : أجفأت القدر « 11 » : إذا رمت بزبدها ، « 12 » وهو الغشاء . فيقول : إن الباطل ، وإن ظهر على الحق في بعض الأشياء
هامش
( 1 ) ط : زبد .
( 2 ) ق : فالذين يصفوا .
( 3 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 16 / 409 .
( 4 ) ق : والخبيث .
( 5 ) ساقط من ط .
( 6 ) ط : ضربت له .
( 7 ) ق : خذفت .
( 8 ) ط : فكأنما .
( 9 ) ق : بعلمه .
( 10 ) ق : يرفع .
( 11 ) ق : الجفات القدر ، ط : الحيا الغدر .
( 12 ) وهو قول أبي عمرو ، انظر : مجاز القرآن 1 / 329 ، وجامع البيان 16 / 415 ، وإعراب