وجمعا « 1 » ( فمن جعلهما جمعا ) « 2 » جعل وأحدهما فلكا كوثن ووثن « 3 » .
وقوله :
إِذا كُنْتُمْ ،
ثم قال :
وَجَرَيْنَ
فهذا من الرجوع من المخاطبة إلى الإخبار ، ثم قال إخبارا عن فعلهم :
فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
[ 23 ] أي : يكفرون ، ويعملون بالمعاصي على ظهر الأرض « 4 » .
وأصل النجاء : البعد من المكروه ومنه الاستنجاء ، لأن الإنسان يبعد به عن نفسه الأذى .
ثم قال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
[ 23 ] :
أي « 5 » : عليها يرجع « 6 » . وإياها تظلمون . وهذا « 7 » الذي أنتم فيه متاع الحياة الدنيا « 8 » .
والبغي في اللغة : التطارح في الفساد « 9 » .
ومن قرأ
مَتاعَ
بالرفع « 10 » احتمل أن يكون خبر بغيكم « 11 » ، ويجوز أن يكون
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء 1 / 460 ، وانظر اللسان : فلك .
( 2 ) ما بين القوسين سقط من ق .
( 3 ) انظر هذا التوجيه في : الكتاب 3 / 591 ، واللسان : وثن .
( 4 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 53 .
( 5 ) ساقط من ط .
( 6 ) ط : يرفع .
( 7 ) ق : وهو .
( 8 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 53 .
( 9 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 14 ، واللسان : بغا .
( 10 ) وهي قراءة جمهور القراء إلا حفص فإنه قرأها بالنصب . انظر : السبعة 325 ، والمبسوط 233 ، والحجة 330 ، والتيسير 121 ، والكشف 1 / 516 ، وإعراب مكي 1 / 377 والنشر 2 / 283 .
( 11 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 54 ، وإعراب النحاس 2 / 250 .