هؤلاء المشركون : هلا نزل عليه آية من ربه ، يعلم بها أنه محقّ ، صادق « 1 » قال اللّه عزّ وجلّ : قل لهم يا محمد :
إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ
[ 20 ] : أي لا يعلم أحد ، لو لم يفعل ذلك إلا هو ، لأنه عالم الغيب « 2 » .
فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
[ 20 ] : أي : انتظروا قضاء اللّه سبحانه بيننا وبينكم ، بتعجيل العقوبة للمبطل / ، وإظهار الحق للمحق « 3 » .
وقيل : المعنى : فانتظروا نصر اللّه المحق ، وخذلانه المبطل « 4 » .
إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
: أي : إني معكم منتظر من المنتظرين « 5 »
. لذلك . قوله :
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً
« 6 » إلى قوله
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ 21 - 23 ] جواب إذا محذوف عند سيبويه « 7 » . والتقدير : من بعد ضراء مستهم مكروا « 8 » . والعرب تجتزئ بإذا في جواب الشرط عن " فعلت وفعلوا " « 9 » .
والناس هنا : المشركون كما قال :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
« 10 » .
هامش
( 1 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 48 .
( 2 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 48 .
( 3 ) ق : للمؤمن . وانظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 48 .
( 4 ) انظر هذا المعنى في : الجامع 8 / 206 .
( 5 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان : 11 / 99 ، وإعراب النحاس : 2 / 249 .
( 6 ) ط : ورحمة من بعد ضراء مسته .
( 7 ) انظر : الكتاب 3 / 103 وفيه : أنه قول الخليل جوابا عن سؤال لسيبويه حول آيات محذوف منها جواب إذا .
( 8 ) انظر هذا التوجيه في : إعراب النحاس 2 / 249 .
( 9 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الفراء 1 / 459 .
( 10 ) العاديات : 6 .