" ترونه " « 1 » ، رده على العمد . فهذا يدل على أن لها عمدا « 2 » لا ترى . قال أبو محمد :
وأقول إن عمدها القدرة ، فهي « 3 » لا ترى « 4 » .
قال ابن عباس : عمدها قاف الجبل الأخضر « 5 »
وقال قتادة : ليستعلى عمد ، بل خلقها عزّ وجلّ ، بغير عمد « 6 » ، وهو « 7 » أولى بظاهر النص ، وأعظم في القدرة ، ودل عليه قوله :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
« 8 » : فهذا يدل على أنها على غير عمد يمسكها ، ولو كان لها عمد لم يمسكها العمد حتى يعتمد العمد على شيء آخر إلى ما لا نهاية له . فالقدرة نهاية ذلك كله . فيكون " ترونها " على هذا القول [ حا ] « 9 » لا من السماوات « 10 » : ( أي : خلق السماوات مرئية بغير عمد .
هامش
( 1 ) انظر : هذه القراءة في : المحرر 10 / 5 .
( 2 ) ق : عمد .
( 3 ) ط : إلا .
( 4 ) انظر : هذا التفسير في : معاني الزجاج 3 / 136 ، واختاره ابن عطية في : المحرر 10 / 5 حيث اعتبر مثل كل الروايات السابقة ضعيفة : إذ العمد يحتاج إلى العمد ، ويتسلسل الأمر . فلا بد من وقوفه على القدرة .
( 5 ) انظر هذا القول في : الجامع 9 / 184 ، وفي المحرر 10 / 5 : أن العمد جبل قاف المحيط بالأرض .
( 6 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 325 ، وعزاه أيضا في الجامع 9 / 184 إلى : إياس بن معاوية ، ولم ينسبه الفراء في : معانيه 2 / 57 .
( 7 ) ط : وهذا .
( 8 ) فاطر : 41 .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) انظر : المحرر 10 / 5 .