تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3663

مساهمون:

ص٣٦٦٣
" ترونه " « 1 » ، رده على العمد . فهذا يدل على أن لها عمدا « 2 » لا ترى . قال أبو محمد : وأقول إن عمدها القدرة ، فهي « 3 » لا ترى « 4 » . قال ابن عباس : عمدها قاف الجبل الأخضر « 5 » وقال قتادة : ليستعلى عمد ، بل خلقها عزّ وجلّ ، بغير عمد « 6 » ، وهو « 7 » أولى بظاهر النص ، وأعظم في القدرة ، ودل عليه قوله :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
« 8 » : فهذا يدل على أنها على غير عمد يمسكها ، ولو كان لها عمد لم يمسكها العمد حتى يعتمد العمد على شيء آخر إلى ما لا نهاية له . فالقدرة نهاية ذلك كله . فيكون " ترونها " على هذا القول [ حا ] « 9 » لا من السماوات « 10 » : ( أي : خلق السماوات مرئية بغير عمد .
هامش
( 1 ) انظر : هذه القراءة في : المحرر 10 / 5 . ( 2 ) ق : عمد . ( 3 ) ط : إلا . ( 4 ) انظر : هذا التفسير في : معاني الزجاج 3 / 136 ، واختاره ابن عطية في : المحرر 10 / 5 حيث اعتبر مثل كل الروايات السابقة ضعيفة : إذ العمد يحتاج إلى العمد ، ويتسلسل الأمر . فلا بد من وقوفه على القدرة . ( 5 ) انظر هذا القول في : الجامع 9 / 184 ، وفي المحرر 10 / 5 : أن العمد جبل قاف المحيط بالأرض . ( 6 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 325 ، وعزاه أيضا في الجامع 9 / 184 إلى : إياس بن معاوية ، ولم ينسبه الفراء في : معانيه 2 / 57 . ( 7 ) ط : وهذا . ( 8 ) فاطر : 41 . ( 9 ) ساقط من ق . ( 10 ) انظر : المحرر 10 / 5 .