طولا وعرضا « 1 » .
قيل : إنها كانت مدورة فمدت « 2 » .
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ
ثابتة : أي : جبالا ، والرواسي جمع راسية ، وهي الثابتة « 3 » ، وجعل فيها أنهارا للسقي ، والشرب ، والعسل ، وغير ذلك .
ثم قال تعالى :
وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
[ 3 ] : أي : نوعين ، والزوج :
الواحد الذي له قرين ، والزوج : الصنف « 4 » ، والنوع « 5 » .
وقال أبو عبيدة ، والفراء : والمراد بالزوجين : الذكر والأنثى من كل صنف « 6 » ، وهذا خلاف ظاهر النص ، لأنه تعالى إنما ذكر الثمرات ، ولم يذكر الحيوان .
فالمعنى : من كل الثمرات جعل صنفين حلوا وحامضا ، وأحمر وأبيض ، ونحو ذلك « 7 » ودليله قوله :
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ
« 8 » أي : خلق الأصناف كلها من نبات الأرض ومن غيرها .
ثم قال :
يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ :
أي : يلبس الليل النهار ، فذلك كله فيه : آية لمن تفكر فيه ، واعتبر ، فعلم أن العبادة لا تصلح إلا لمن خلق هذه الأشياء ، ودبرها ، دون
هامش
( 1 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الفراء 2 / 58 ، ومجاز القرآن 1 / 321 .
( 2 ) ط : فمدهل ، وانظر القول في معاني الزجاج 3 / 137 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 228 ، ومعاني الزجاج 3 / 137 .
( 4 ) ق : النصف . وهو تحريف .
( 5 ) انظر : اللسان ، " زوج " .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 2 / 58 ، ومجاز القرآن 1 / 321 .
( 7 ) انظر هذا المعنى في : الجامع 9 / 185 .
( 8 ) يس : 35 .