والمعنى : أن يوسف صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » قال بعدما جمع « 2 » اللّه ( عزّ وجلّ ) « 3 » بينه وبين أبويه وإخوته .
وتذكر ما بسط له من الدنيا والكرامة « 4 » .
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ
[ 101 ] : أي : ملك مصر « 5 » .
وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
[ 101 ] يعني : عبارة الرؤيا ، تقديرا « 6 » لنعم اللّه عزّ وجلّ عليه ، وشكرا له « 7 » .
أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
[ 101 ] : أي : أنت تثيبني « 8 » في دنياي بنصرك على من عاداني « 9 » ، / وأرادني « 10 » بسوء . وتثيبني في الآخرة بفضلك « 11 » .
ثم إنه صلّى اللّه عليه وسلّم لما رأى أمره في دنياه قد تناهى في التمام ، علم أنه لا يكون بعد التمام إلا النقص والزوال ، لأنها دار زوال . قال : فسأل اللّه أن يقبضه على الإسلام ، ويلحقه بآبائه الصالحين ، فقال :
تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
« 12 » [ 101 ] .
هامش
( 1 ) ط : صم .
( 2 ) ط : مطموس .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) انظر : هذا المعنى في جامع البيان 16 / 278 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) ق : تعديدا .
( 7 ) انظر : هذا التوجيه بتمامه في المصدر السابق .
( 8 ) ق : أي يثيبني .
( 9 ) ق : عداني .
( 10 ) ق : فأرادني .
( 11 ) انظر : جامع البيان : 16 / 278 .
( 12 ) انظر : هذا التوجيه مختصرا في الجامع 9 / 179 ، وفي ناسخ النحاس 1 / 211 ، قوله : " رأيت بعض المتأخرين قد ذكر أن هذه الآية نسخت بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل