إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
[ 88 ] : أي : يثيب « 1 » المتفضلين « 2 » .
وقد اختلف الناس في الصدقة على الأنبياء . فقيل : إنها كانت حلالا ، ثم حرمت على النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » .
وقيل : ك ( أنت ) « 4 » حراما على جميع الأنبياء « 5 » .
( وقيل ) « 6 » : إنما سأل هؤلاء المسامحة ، لا الصدقة بعينها « 7 » .
وقيل : إنهم إنما أرادوا بقولهم :
وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا
: أي : تصدق علينا برد أخينا إلينا ، قاله ابن جريج « 8 » .
قال السدي ، عن أبيه « 9 » لما دخل إخوة يوسف / على يوسف . وكان أكبرهم إذا
هامش
( 1 ) ق : بوثيب .
( 2 ) انظر المصدر السابق .
( 3 ) هذا الرأي لابن عيينة ، عن القاسم ، كما في : جامع البيان 16 / 242 ، وضعفه ابن عطية في :
المحرر 9 / 366 رادا عليه بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : نحن معاشر الأنبياء ، لا تحل لنا الصدقة .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) جمهور الفقهاء اتفقوا على حرمة الصدقة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعلى آله أيضا ، وقد ورد في ذلك أحاديث رواها الإمام مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، كلهم في الزكاة .
وانظر : في ذلك - من جانب الفقهاء : المغني لابن قدامة 2 / 121 . ونصب الراية للزيلعي 2 / 403 ، ونيل الأوطار للشوكاني 4 / 171 . ومعالم السنن للخطابي 2 / 70 . وقد عللوا منعها عليه صلّى اللّه عليه وسلّم ، بأن النبوة شرف ، والصدقة من أوساخ الناس .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) انظر : ما يفيد هذا القول عن ابن شجرة في ، الجامع 9 / 166 ، وهو قوله " تجوز عنا " .
( 8 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 16 / 242 والمحرر 9 / 366 ، والجامع 9 / 166 .
( 9 ) كذا في النسختين معا ولعل الصواب عن أبيّ .