تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3627

مساهمون:

ص٣٦٢٧
إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
[ 88 ] : أي : يثيب « 1 » المتفضلين « 2 » . وقد اختلف الناس في الصدقة على الأنبياء . فقيل : إنها كانت حلالا ، ثم حرمت على النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » . وقيل : ك ( أنت ) « 4 » حراما على جميع الأنبياء « 5 » . ( وقيل ) « 6 » : إنما سأل هؤلاء المسامحة ، لا الصدقة بعينها « 7 » . وقيل : إنهم إنما أرادوا بقولهم :
وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا
: أي : تصدق علينا برد أخينا إلينا ، قاله ابن جريج « 8 » . قال السدي ، عن أبيه « 9 » لما دخل إخوة يوسف / على يوسف . وكان أكبرهم إذا
هامش
( 1 ) ق : بوثيب . ( 2 ) انظر المصدر السابق . ( 3 ) هذا الرأي لابن عيينة ، عن القاسم ، كما في : جامع البيان 16 / 242 ، وضعفه ابن عطية في : المحرر 9 / 366 رادا عليه بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : نحن معاشر الأنبياء ، لا تحل لنا الصدقة . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) جمهور الفقهاء اتفقوا على حرمة الصدقة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعلى آله أيضا ، وقد ورد في ذلك أحاديث رواها الإمام مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، كلهم في الزكاة . وانظر : في ذلك - من جانب الفقهاء : المغني لابن قدامة 2 / 121 . ونصب الراية للزيلعي 2 / 403 ، ونيل الأوطار للشوكاني 4 / 171 . ومعالم السنن للخطابي 2 / 70 . وقد عللوا منعها عليه صلّى اللّه عليه وسلّم ، بأن النبوة شرف ، والصدقة من أوساخ الناس . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) انظر : ما يفيد هذا القول عن ابن شجرة في ، الجامع 9 / 166 ، وهو قوله " تجوز عنا " . ( 8 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 16 / 242 والمحرر 9 / 366 ، والجامع 9 / 166 . ( 9 ) كذا في النسختين معا ولعل الصواب عن أبيّ .