( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : لقد عجبت من يوسف ، وصبره ، وكرمه ، واللّه يغفر له حين سئل عن البقرات : لو كنت مكانه ما أخبرتهم « 1 » حتى اشترطت « 2 » أن يخرجوني . ولقد عجبت منه حين أتاه الرسول لو كنت مكانه لبادرتهم « 3 » الباب ) « 4 » .
قوله :
ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ
[ 51 ] إنما خاطبهن لأنهن قلن ليوسف « 5 » إذ رأينه : وما عليك أن تفعل ، فراودنه « 6 » عن نفسه « 7 » .
وقيل : إنه / خاطبهن من أجل أن امرأة العزيز فيهن ، فجعل الخطاب للجميع ، والمراد واحدة منهن . ودليل هذا جوابها وحدها ، إذ حكاه « 8 » اللّه ، عزّ وجلّ « 9 » ، عنها « 10 » فقال :
قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ
[ 51 ] .
هامش
- 389 ) باسناد صحيح عن أبي هريرة مرفوعا في قوله تعالى : فاسئله ما بال النسوة . . . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لو كنت أنا لأسرعت الإجابة وما ابتغيت العذر .
وعلى هذا فالذي قال المحقق ليس بصحيح والذي استشفه من الحديث ليس بصحيح وإنما أراد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مدحه وبيان على قدره وصبره .
( 1 ) فلا خبرتهم .
( 2 ) ط : اشترط .
( 3 ) ق : لبدرتهم .
( 4 ) هذا الخبر رواه الطبري في : جامع البيان 16 / 136 عن : عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو بذا مرسل . وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ( 2 / 323 ) أيضا مرسلا وإسناده صحيح وقد صح مرفوعا كما تقدم فإرساله هذا ليس بقادح في صحة الحديث .
( 5 ) ط : صم .
( 6 ) ق : فراودته .
( 7 ) انظر : الجامع 9 / 122 .
( 8 ) ط : حكا .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) ق : عنهما .