وعلى قول ابن عباس ، وغيره إنما قاله ( بعد أن خرج ، فلا تقديم في الكلام ، ولا تأخير . ولما قال يوسف ذلك قال له ) « 1 » جبريل ، عليه السّلام : ولا حين هممت ؟ فقال يوسف :
ما أُبَرِّئُ نَفْسِي
. قاله ابن عباس ، وابن جبير « 2 » .
وقال السدي : امرأة العزيز هي التي قالت له : ولا حين هممت ، فحللت السراويل فقال :
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي
« 3 » .
وقيل : إنه من قول يوسف ، وذلك أنه تذكر ما مضى . فقال ذلك معتذرا لمليكه « 4 » .
وذكر ابن لهيعة : أن امرأة العزيز لما اشتدت عليها الحاجة ، ( والمسغبة ) « 5 » أرادت الدخول على يوسف « 6 » لتشكو إليه حاجتها ، وإعوازها ، / فقال لها أهلها وقومها : لا تفعلي ، لأنا نخاف عليك ، لأنه قد كان منك الذي كان ، فقالت : كلا إني لا أخاف ممن يخاف اللّه ، ويتقيه « 7 » . فدخلت عليه ، وقامت بين يديه ، ثم قالت : الحمد للّه الذي جعل العبيد ملوكا بطاعته ، وأشارت إليه ، ثم قالت : والحمد « 8 » للّه الذي جعل الملوك عبيدا
هامش
( 1 ) ساقط من ط . وانظر هذا المعنى في : المحرر 9 / 321 .
( 2 ) انظر هذين القولين في : جامع البيان 16 / 144 .
( 3 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 146 وعزاه أيضا في : المحرر 9 / 121 إلى عكرمة والضحاك .
( 4 ) ط : لملاركة .
( 5 ) ط : والمثغبة .
( 6 ) ط : صم .
( 7 ) ط : ويتقه .
( 8 ) ق : الحمد .