ذهب بها كل مذهب ، لأن شغاف الجبال أعاليها « 1 » .
وقال الشعبي : الشفاف « 2 » : حب ، والشغف : جنون « 3 » .
إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
[ 30 ] أي : في خطأ ظاهر ،
إِذْ راوَدْتُنَّ
« 4 » غلامها عن نفسه .
فلما سمعت امرأة العزيز بقول النسوة ، وما مكرن « 5 » ذلك أنهن فيما روي ، فعلن ذلك لتريهن يوسف . فقلن ما قلن مكرا بها ، فلذلك سمي قولهن مكرا « 6 » .
وقيل : إنها كانت أطلعتهنّ على ذلك « 7 » ، واستكتمتهن ، فأفشين ذلك ، ومكرن بها « 8 » . فلما سمعت بما فعلن ، أرادت أن توقعهن فيما « 9 » وقعت هي فيه :
أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ
« 10 »
وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً
[ 31 ] : أي : أعدت لهن « 11 » مجلسا ، أو مما يتكئن عليه من النمارق . وهو يفتعل من " وكأت " . والأصل فيه : " مؤتكا " ، ففعل به ما فعل " بمتزر " « 12 » من الوزر .
وقد نطق به بالتاء / مع غير تاء الافتعال . قالوا « 13 » : " تك الرجل متكئا " .
هامش
( 1 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الفراء 2 / 42 .
( 2 ) ط : مطموس .
( 3 ) انظر هذا القول في : المحرر 9 / 287 .
( 4 ) ساقط من ط .
( 5 ) ق : أنكرن .
( 6 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 16 / 68 .
( 7 ) ق : عذالك .
( 8 ) انظر : المحرر 9 / 287 - 288 ، والجامع 9 / 117 .
( 9 ) ط : في ما .
( 10 ) وهو قول الزجاج في معانيه 3 / 105 .
( 11 ) ق : اعتدين .
( 12 ) ط : بمتون . ق : بمتزز .
( 13 ) ق : قال . ط : قالوا تكى .