القميص ، فإن كان « 1 » قدّ من قبل فصدقت ، وإن كان من دبر ، فكذبت . فأوتي « 2 » بالقميص فوجد قد قدّ من دبر . فقال العزيز .
إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ
/ آية [ 28 ] « 3 » .
ومعنى :
سُوءاً
هنا : الزنا ، ولم يكن يوسف « 4 » يريد أن يذكره لزوجها حتى كان ( ت ) « 5 » هي التي ابتدأت بالكيد ، فغضب ، فقال : هي
راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي
« 6 » والشاهد ابن عمها « 7 » . وقيل : هو صبي كان في المهد ، قاله ابن عباس « 8 » .
وقيل : كان من خاصة الملك ، حكيما من أهلها « 9 » ، وهو " أشبه " « 10 » لأنه لو كان
هامش
( 1 ) ق : فكان .
( 2 ) ط : فأتى .
( 3 ) انظر هذا القول في : معاني الفراء 2 / 41 ، وجامع البيان 16 / 51 - 52 .
( 4 ) ط : صم .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) وهو قول نوف الشامي في : جامع البيان 16 / 53 .
( 7 ) وهو قول السدي في : جامع البيان 16 / 51 - 53 .
( 8 ) انظر هذا الخبر في : معاني الفراء 2 / 41 مرويا عن ابن جبير ، وهو قول ابن عباس في جامع البيان 16 / 55 - 56 ، وفيه : عدة روايات بنفس المعنى ، عن الضحاك ، وابن جبير ، يؤكدها ما ورد في الحديث الصحيح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة :
عيسى عليه السّلام وصاحب يوسف ، وصاحب جريج . انظر : تفصيل ذلك فيما ورد عند البخاري في الصحيح : الفتح 6 / 344 - 348 وعند مسلم في صحيحه : شرح النووي 16 / 106 وكذا مسند الإمام أحمد 2 / 307 - 308 .
( 9 ) هذا الخبر يجمع شقين من الروايات . الأول : الذي يفسر الشاهد على أنه من خاصة الملك ، وهو ما أثر عن ابن عباس ، وابن أبي مليكة . والثاني : يجعله حكيما من أهلها ، وهو قول عكرمة ، وقتادة . انظر : تفصيل القول في ذلك في جامع البيان 16 / 56 - 57 .
( 10 ) ق : أشبه .