طفلا كان في كلامه في المهد ، وشهادته وحكمه ( آية ليوسف ) « 1 » ولا يحتاج إلى ثوب ، « 2 » ولا غيره . والقول عند المازني « 3 » مضمر ، والمعنى : فقال : إن كان قميصه .
ويروى أنها قالت هو حوّل قميصه ، وخرقه ليكون له حجة ، فروي أن يوسف قال عند ذلك : هذه علامة في ظهري ، لا تنالها يدي من كل جانب تناولته هي . فعلموا عند ذلك أنها التي قدّت القميص ، فعند « 4 » ذلك قال العزيز :
إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ
. وقيل : إن القائل هذا هو الشاهد ، « 5 » ورد الجواب على « 6 » قولها :
مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً
.
ثم قال تعالى « 7 » :
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا
: أي : قال الشاهد : يا يوسف أعرض عما كان منها اليوم « 8 » لا تذكره لأحد « 9 » .
وَاسْتَغْفِرِي
أنت زوجك : أي : سليه ، ألا يعاقبك على ذنبك « 10 » .
إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ
[ 29 ] هذا « 11 » كله قول الشاهد لهما . وقال :
مِنَ الْخاطِئِينَ
« 12 » ، ولم يقل : " من الخاطئات " : لأنه قصد « 13 » الخبر عن من يعقل " كلهم " :
هامش
( 1 ) هو قول نوف الشامي في : جامع البيان : 11 / 53 .
( 2 ) ق : يوم .
( 3 ) في النسختين معا : المازلاي .
( 4 ) ق : بعد .
( 5 ) انظر هذا التوجيه في : الجامع 9 / 115 .
( 6 ) ق : عن .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) ط : إليك فلا .
( 9 ) وهو قول ابن زيد في : جامع البيان 16 / 60 - 61 ، ولم ينسبه في معاني الفراء 2 / 41 ، ومعاني الزجاج 3 / 104 .
( 10 ) وهو قول ابن زيد في : جامع البيان 16 / 61 .
( 11 ) ط : فهذا .
( 12 ) ق : كرر مرتين .
( 13 ) مكرر في ط .