تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3230

مساهمون:

ص٣٢٣٠
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 1 » . فلو عجل لهم ذلك لهلكوا « 2 » . ثم قال تعالى :
فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
[ 11 ] ( معناه ) « 3 » : ندع « 4 » الذين لا يخافون البعث ، لا نهلكهم إلى مدتهم ، ولكن نذرهم
فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
[ 11 ] أي : في ضلالتهم يتحيّرون . وهو مثل قوله :
إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً
« 5 » . قوله :
وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً
الآية [ 12 ] . قوله :
دَعانا لِجَنْبِهِ
: أي مضطجعا « 6 » ، ف " لجنبه " في موضع الحال « 7 » . قوله « 8 » :
أَوْ قاعِداً
عطف عليه على المعنى ، وقيل : المعنى وإذا مس الإنسان الضر على إحدى هذه الأحوال دعانا « 9 » . فالحال في القول الأول : من الضمير « 10 » في
دَعانا
وفي القول الآخر : من ( الإنسان ) . والعامل في الحال " مسّ " ، وفي القول الآخر : " دعا " « 11 » .
هامش
( 1 ) الأنفال : 32 . ( 2 ) انظر هذا التفسير في : الجامع 8 / 201 . ( 3 ) ساقط من ط . ( 4 ) ط : أي ندع . ( 5 ) سورة آل عمران : 178 . ( 6 ) ط : مصطجعا . ( 7 ) نقل هذا الإعراب ابن عطية في : المحرر 9 / 18 . ( 8 ) ط : وقوله . ( 9 ) انظر هذا المعنى في : الجامع 8 / 202 . ( 10 ) ط : الصمير . ( 11 ) انظر هذا التوجيه في : المحرر 9 / 18 . واعتبر العكبري في إعرابه 2 / 667 أن هذا العامل ضعيف لأمرين : أولهما : أن الحال واقعة بعد جواب إذا ، وثانيهما : أن المعنى كثرة دعائه في كل -