[ 13 - 14 ]
معنى الآية : أنها تحذير للمشركين أن يصيبهم ما أصاب من كان قبلهم إذا أشركوا . ومعنى
لَمَّا ظَلَمُوا
[ 13 ] : لما أشركوا « 1 » .
وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
: أي : من عند اللّه عزّ وجلّ « 2 » بالحجج والبراهين « 3 » .
وقوله :
وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا
أي : لم يكونوا ليوفّقوا إلى الإيمان ، لما تقدم في علم اللّه عزّ وجلّ منهم .
وقيل : المعنى ما كانوا ليؤمنوا جزاء منه ( لهم ) « 4 » على كفرهم طبع على قلوبهم ، ودل على ذلك قوله :
كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ
أي : نطبع على قلوبهم ، فلا يؤمنون جزاء بكفرهم « 5 » .
وقيل : المعنى : كما أهلكنا هذه القرون من قبلكم بشركهم ، كذلك أفعل بكم بشرككم ، وتكذيبكم رسلكم « 6 » إن أنتم لم / تتوبوا وتؤمنوا « 7 » .
وقيل المعنى : ما كانوا ليؤمنوا جزاء بما كذبوا به أوّلا بعد أن تبين لهم الحق ، فكان ما ختم لهم به من ترك الإيمان عقوبة لهم على التكذيب أوّلا .
ثم قال تعالى :
ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ
[ 14 ] أي : جعلناكم أيها المخاطبون تخلفون من مضى من القرون الهالكة بشركهم « 8 »
لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
[ 14 ] :
هامش
( 1 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 37 .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 37 - 38 .
( 4 ) ساقطة من ط .
( 5 ) انظر هذا التفسير في : الجامع 8 / 203 .
( 6 ) ط : رسولكم .
( 7 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 38 .
( 8 ) ق : بشرككم .