أي : كيف عملكم من عمل من كان قبلكم من القرون . وقد علم تعالى ما هم عاملون ، ولكن أراد ظهور الأعمال التي تقع عليها المجازاة ، فيستحقون العذاب ، كما استحق من كان قبلكم إن أشركتم ، أو الثواب الجزيل إن آمنتم « 1 » .
والعامل في " كيف ( تعملون ) « 2 » " : لام " لننظر " .
وروى عبد الحميد « 3 » بإسناده عن ابن عامر « 4 »
لِنَنْظُرَ
« 5 » [ 14 ] بإدغام النون في الظاء « 6 » وهو بعيد جدّا .
قوله :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ
« 7 » إلى قوله
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
[ 15 - 16 ] .
والمعنى : وإذا قرئ على هؤلاء المشركين القرآن ، وهو الآيات « 8 » البينات : أي :
الواضحات « 9 »
قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا
« 10 » [ 15 ] : أي : لا يخافون العقاب ، ولا يصدقون بالبعث « 11 » .
ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ
[ 15 ] : أي غيّره ، أي : اجعل مكان الحلال حراما ،
هامش
( 1 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 38 .
( 2 ) ساقطة من ق .
( 3 ) كذا ورد في النسختين . والراجح عندي أنه عبد بن حميد صاحب المسند .
( 4 ) هو أبو عمران عبد اللّه بن عامر اليحصبي أحد القراء السبعة ، ومقرئ أهل الشام ، ومحدث ثقة . انظر : طبقات ابن سعد 7 / 158 ، والغاية 1 / 423 .
( 5 ) ط : ننظر .
( 6 ) انظر هذه القراءة الشاذة في : المحتسب 1 / 302 ، وإعراب العكبري 2 / 668 .
( 7 ) ط : قال الذين لا يرجون لقاءنا .
( 8 ) في النسختين معا : " الآية " والصواب ما أثبت .
( 9 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 40 . ، والجامع 8 / 203 .
( 10 ) ساقطة من ق .
( 11 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 40 ، ومعاني الزجاج 3 / 11 .