ومن لم يهمز ، أبدل من الهمزة تاء . ويجوز أن يكون ليس من تهيأت ، وإنما بني لأنه صوت « 1 » ، لاحظ له في الإعراب .
وقد قيل : إن من همز ، فإنما هو من : " هاء يهيء " مثل جاء يجيء . ومعناه : حسنة هيئتك .
ومن قرأ بالياء « 2 » فعلى التخفيف من هذا المعنى ، ويكون " لك " من كلام آخر ، كما نقول « 3 » : " لك عندي « 4 » " .
وقيل : إن من همزه ، وضم التاء ، فهي من تهيأت « 5 » . والتاء للمتكلم كتاء « 6 » قمت ، ( كما ) « 7 » يقول الرجل : هيأت للأمر ، أهيء ، هيأة . والمعنى وراودت « 8 » يوسف امرأة العزيز عن نفسه للجماع ، وغلقت أبواب البيت عليها ، وعليه ، وقالت :
هَيْتَ لَكَ
: أي : هلم لك « 9 » ، أي : اذن ، وتقرب ، وتعال « 10 » .
هامش
( 1 ) ق : لأنها صورة .
( 2 ) وهي قراءة ابن محيصن بكسر الهاء ، وإسكان الياء ، ورفع التاء : " هيت " انظر : شواذ القرآن 67 .
( 3 ) ق : يقول .
( 4 ) ق : عني .
( 5 ) انظر : الكشف 2 / 8 .
( 6 ) ق : كما .
( 7 ) ساقط من ط .
( 8 ) ط : وراودته .
( 9 ) وهو قول مجاهد في تفسيره 394 ، وغريب القرآن 215 ، وعزاه في جامع البيان 16 / 26 إلى ابن عباس ، والحسن .
( 10 ) ط : تعالى . انظر : الحجة 357 ، والجامع 108 .