فطنّ « 1 » فأتيتم « 2 » أباكم فقلتم : إن الذئب أكله ، وجئتم على قميصه بدم كذب . فقال « 3 » بعضكم لبعض : إن هذا الجام ليخبره بخبركم . فذلك معنى
لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
[ 15 ] أنك يوسف « 4 » .
ثم قال تعالى : [ 16 ] .
قال السدي : أتوا إلى أبيهم عشاءا يبكون ، فلما سمع أصواتهم فزع ، وقال : ما لكم يا بني ؟ هل أصابكم في غنمكم شيء ؟ قالوا " لا ، قال : فما فعل يوسف ؟
فقالوا « 5 » :
يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ
[ 17 ] : كان السبق عندهم على الأرجل ، كالسبق على الخيل ، لأنه آلة للحرب . فلما قالوا :
وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ
[ 17 ] بكى الشيخ ، وصاح بأعلى صوته ، فقال : أين القميص ؟ فجاؤو ( ه ) « 6 » بالقميص ، عليه دم كذب ، فأخذ القميص فطرحه على وجهه ، ثم بكى حتى تخضب « 7 » وجهه من دم القميص « 8 » .
قوله :
وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا
[ 17 ] : أي : بمصدق « 9 » لنا « 10 » ،
وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ
[ 17 ] : قال
هامش
( 1 ) ق : فصر .
( 2 ) ط : فظن .
( 3 ) ط : قال .
( 4 ) انظر هذا الخبر في : جامع البيان 15 / 576 - 577 وهو من الإسرائيليات .
( 5 ) ط : قالوا .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) ق : تخطب .
( 8 ) انظر هذا الخبر في : جامع البيان 15 / 578 .
( 9 ) ط : مطموس .
( 10 ) انظر : هذا التفسير في مجاز القرآن 1 / 303 ومعاني الزجاج 3 / 96 .