المبرد : المعنى : وإن كنا صادقين « 1 » .
وقيل المعنى : ليس بمصدق لنا لو كنا من أهل الصدق الذين لا يتهمون لسوء « 2 » ظنك بنا « 3 » .
وقيل : المعنى : ولو كنا عندك من أهل الصدق ، لا تهمتنا « 4 » في يوسف لمحبتك إياه « 5 » .
وقيل : المعنى : قد وقع في قلبك إنّا لنصدقك في يوسف ، فأنت لا تصدقنا .
وذلك أن يعقوب « 6 » كان ( قد ) « 7 » اتّهمهم عليه ، فلما وقع ما وقع ، تأكدت التهمة لهم .
وإلا فيعقوب ، صلوات اللّه عليه ، لا يكذب الصادق ، وليس هذا من صفة الأنبياء ، صلوات اللّه عليهم « 8 » . وإنما كذبهم لتأكيد « 9 » التهمة « 10 » ، وكثرة الدلائل على كذبهم .
فالمعنى : ما أنت بمصدق لنا وقد وقع ( بك ) « 11 » ما تحذر ، ولو كنا عندك صادقين من قبل ، غير متهمين ، لوجب أن تتهمنا ( الساعة ) « 12 » عند مصيبتك . فكيف وقد كنت
هامش
( 1 ) انظر هذا القول في : الجامع 9 / 98 .
( 2 ) ق : بسوء .
( 3 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 578 .
( 4 ) ق : لتهمتنا .
( 5 ) وهو قول الزجاج في معانيه 3 / 96 .
( 6 ) ط : صم .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) ط : صم .
( 9 ) ط : لتأكد .
( 10 ) ق : النغمة .
( 11 ) ساقط من ق .
( 12 ) ساقط من ق .