تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3519

مساهمون:

ص٣٥١٩
المبرد : المعنى : وإن كنا صادقين « 1 » . وقيل المعنى : ليس بمصدق لنا لو كنا من أهل الصدق الذين لا يتهمون لسوء « 2 » ظنك بنا « 3 » . وقيل : المعنى : ولو كنا عندك من أهل الصدق ، لا تهمتنا « 4 » في يوسف لمحبتك إياه « 5 » . وقيل : المعنى : قد وقع في قلبك إنّا لنصدقك في يوسف ، فأنت لا تصدقنا . وذلك أن يعقوب « 6 » كان ( قد ) « 7 » اتّهمهم عليه ، فلما وقع ما وقع ، تأكدت التهمة لهم . وإلا فيعقوب ، صلوات اللّه عليه ، لا يكذب الصادق ، وليس هذا من صفة الأنبياء ، صلوات اللّه عليهم « 8 » . وإنما كذبهم لتأكيد « 9 » التهمة « 10 » ، وكثرة الدلائل على كذبهم . فالمعنى : ما أنت بمصدق لنا وقد وقع ( بك ) « 11 » ما تحذر ، ولو كنا عندك صادقين من قبل ، غير متهمين ، لوجب أن تتهمنا ( الساعة ) « 12 » عند مصيبتك . فكيف وقد كنت
هامش
( 1 ) انظر هذا القول في : الجامع 9 / 98 . ( 2 ) ق : بسوء . ( 3 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 578 . ( 4 ) ق : لتهمتنا . ( 5 ) وهو قول الزجاج في معانيه 3 / 96 . ( 6 ) ط : صم . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) ط : صم . ( 9 ) ط : لتأكد . ( 10 ) ق : النغمة . ( 11 ) ساقط من ق . ( 12 ) ساقط من ق .