تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3490

مساهمون:

ص٣٤٩٠
قوله :
يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ
[ 116 ] ، ولذلك خلقهم . ( وقيل : هو متعلق بما قبله بقوله :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
[ 118 ] ، ولذلك خلقهم ) « 1 » : وهو قول مالك المتقدّم « 2 » . وقيل : المعنى : وللاسعاد « 3 » خلقهم ، وقيل : للاسعاد والإشقاء « 4 » خلقهم . ثم قال تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
: أي : وجبت
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
[ 118 ] : لما « 5 » تقدم في علمه أنهم يستوجبون ذلك « 6 » . وقوله :
مِنَ الْجِنَّةِ
: يعني : ما اجتن عن عيون بني آدم « 7 » من الجن والناس ، يعني : بني آدم أجمعين ، وذلك على التوكيد . وقيل : إنّما سموا " جنة " لأنهم كانوا على الجنان « 8 » . والملائكة كلهم جنة لاستتارهم « 9 » . ثم قال تعالى :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ
[ 119 ] أي : من أخبارهم ، وأخبار أممهم يا محمد . نفعل ذلك لنثبت به فؤادك ، لأن كلما كثرت البراهين كان القلب أثبت « 10 » . والفؤاد يراد به القلب ، وهذا كما قال إبراهيم صلوات اللّه
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ط . ( 2 ) انظر : الهامش الثامن من الصفحة السابقة . ( 3 ) ط : وللاستعاد . ق : والإشهاد . ( 4 ) ق : والشقاء . ( 5 ) ق : بما . ( 6 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 538 . ( 7 ) انظر المصدر السابق . ( 8 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 538 . ( 9 ) وهو قول أبي مالك في : جامع البيان 15 / 538 . ( 10 ) انظر هذا التفسير في : الجامع 9 / 77 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3490 | مكي بن حموش