قوله :
يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ
[ 116 ] ، ولذلك خلقهم . ( وقيل : هو متعلق بما قبله بقوله :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
[ 118 ] ، ولذلك خلقهم ) « 1 » : وهو قول مالك المتقدّم « 2 » .
وقيل : المعنى : وللاسعاد « 3 » خلقهم ، وقيل : للاسعاد والإشقاء « 4 » خلقهم .
ثم قال تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
: أي : وجبت
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
[ 118 ] : لما « 5 » تقدم في علمه أنهم يستوجبون ذلك « 6 » . وقوله :
مِنَ الْجِنَّةِ
: يعني : ما اجتن عن عيون بني آدم « 7 » من الجن والناس ، يعني : بني آدم أجمعين ، وذلك على التوكيد .
وقيل : إنّما سموا " جنة " لأنهم كانوا على الجنان « 8 » . والملائكة كلهم جنة لاستتارهم « 9 » .
ثم قال تعالى :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ
[ 119 ] أي : من أخبارهم ، وأخبار أممهم يا محمد . نفعل ذلك لنثبت به فؤادك ، لأن كلما كثرت البراهين كان القلب أثبت « 10 » . والفؤاد يراد به القلب ، وهذا كما قال إبراهيم صلوات اللّه
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ط .
( 2 ) انظر : الهامش الثامن من الصفحة السابقة .
( 3 ) ط : وللاستعاد . ق : والإشهاد .
( 4 ) ق : والشقاء .
( 5 ) ق : بما .
( 6 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 538 .
( 7 ) انظر المصدر السابق .
( 8 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 538 .
( 9 ) وهو قول أبي مالك في : جامع البيان 15 / 538 .
( 10 ) انظر هذا التفسير في : الجامع 9 / 77 .