قوله :
وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ
« 1 » إلى قوله « 2 »
- لِلْمُؤْمِنِينَ
[ 117 - 119 ] والمعنى : وما كان ربك يا محمد أن يهلك القرى التي قص عليك نبأها ( بظلم ) ، وأهلها مصلحون ، ولكن أهلكها بكفرها « 3 » .
وقيل : المعنى : ما كان اللّه ليهلكهم بظلمهم ، أي : بشركهم ، وهم مصلحون ، لا يتظالمون بينهم ، إنما يهلكهم إذا جمعوا « 4 » مع الشرك غيره من الفساد . ألا ترى إلى قوله في قوم لوط ؟ :
وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
[ 77 ] ، يريد الشرك ، فعذبهم باللواط الذي أضافوه إلى شركهم . وأخبر اللّه عن قوم شعيب أنه عذبهم لنقصهم الكيل ، وأمسك عن ذكر شركهم ، وهذا قول غريب .
وقال الزجاج المعنى : " ما كان ربّك ليهلك أحدا ، وهو يظلمه كما قال « 5 » :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً
« 6 » .
ثم قال / تعالى :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً
[ 118 ] : ( أي ) « 7 » : " على ملّة واحدة ، ودين واحد " .
قال قتادة : كلّهم مسلمين « 8 » ،
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ
[ 118 ] : أي لا يزال الناس
هامش
( 1 ) ط : وأهلها مصلحون .
( 2 ) ق : إلى قوله إلى قوله ، وهو سهو من الناسخ .
( 3 ) انظر هذا المعنى في : معاني الفراء 2 / 31 ، وجامع البيان 15 / 530 .
( 4 ) ق : اجتمعوا .
( 5 ) ق : قال اللّه .
( 6 ) يونس : 44 . وانظر هذا التوجيه في : معاني الزجاج 3 / 83 .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 531 .