تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3489

مساهمون:

ص٣٤٨٩
مالكا ، رحمه اللّه ، عن قوله :
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
فقال : خلقهم ليكونوا فريقا في الجنّة ، وفريقا في السعير « 1 » . ففي الكلام على هذا القول تقديم وتأخير ، والتقدير « 2 » : " إلا من رحم ربك ، وتمت كلمة ربك لأملأن جهنّم من الجنة والناس أجمعين ، ولذلك « 3 » خلقهم " « 4 » . وقد « 5 » كان يجب في قياس العربية على هذا التقدير أن يكون اللفظ : وتمّت كلمته . وروى ابن وهب : عن عمر بن عبد العزيز « 6 » رضي اللّه عنها ، أنه قال في معنى الآية : خلق اللّه أهل رحمته لئلا « 7 » يختلفوا « 8 » . وقيل : المعنى : وللرحمة « 9 » خلقهم . والرحمة ، والرحم واحدة ، فلذلك ذكر . قاله مجاهد ، وقتادة ، والضحاك « 10 » . وروي أيضا ذلك عن ابن عباس « 11 » ، وقيل : إنّ هذا متعلق بما « 12 » قبله ، وهو
هامش
( 1 ) انظر هذا القول في : تفسير مجاهد 392 ، وجامع البيان 15 / 536 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1072 ، والاعتصام 2 / 165 ، والبيان والتحصيل 18 / 353 . ( 2 ) ط : نقول . ق : والتقديم . ( 3 ) ق : فلذلك . ( 4 ) وهو أيضا قول المهدوي كما في : الجامع 9 / 76 . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ط : مطموس . ( 7 ) ط : ألا يختلفوا . ق : لا يختلفوا . ( 8 ) وفي الاعتصام 1 / 62 : روى ابن وهب عن عمر بن عبد العزيز ، ومالك بن أنس أن أهل الرحمة لا يختلفون . ( 9 ) ط : الرحمة . ( 10 ) انظر هذه الأقوال في : جامع البيان 15 / 537 ، والجامع 9 / 76 . ( 11 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 537 ، ولم ينسبه في معاني الزجاج 3 / 84 . ( 12 ) ق : لما .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3489 | مكي بن حموش