مالكا ، رحمه اللّه ، عن قوله :
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
فقال : خلقهم ليكونوا فريقا في الجنّة ، وفريقا في السعير « 1 » .
ففي الكلام على هذا القول تقديم وتأخير ، والتقدير « 2 » : " إلا من رحم ربك ، وتمت كلمة ربك لأملأن جهنّم من الجنة والناس أجمعين ، ولذلك « 3 » خلقهم " « 4 » .
وقد « 5 » كان يجب في قياس العربية على هذا التقدير أن يكون اللفظ : وتمّت كلمته .
وروى ابن وهب : عن عمر بن عبد العزيز « 6 » رضي اللّه عنها ، أنه قال في معنى الآية :
خلق اللّه أهل رحمته لئلا « 7 » يختلفوا « 8 » .
وقيل : المعنى : وللرحمة « 9 » خلقهم . والرحمة ، والرحم واحدة ، فلذلك ذكر . قاله مجاهد ، وقتادة ، والضحاك « 10 » .
وروي أيضا ذلك عن ابن عباس « 11 » ، وقيل : إنّ هذا متعلق بما « 12 » قبله ، وهو
هامش
( 1 ) انظر هذا القول في : تفسير مجاهد 392 ، وجامع البيان 15 / 536 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1072 ، والاعتصام 2 / 165 ، والبيان والتحصيل 18 / 353 .
( 2 ) ط : نقول . ق : والتقديم .
( 3 ) ق : فلذلك .
( 4 ) وهو أيضا قول المهدوي كما في : الجامع 9 / 76 .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) ط : مطموس .
( 7 ) ط : ألا يختلفوا . ق : لا يختلفوا .
( 8 ) وفي الاعتصام 1 / 62 : روى ابن وهب عن عمر بن عبد العزيز ، ومالك بن أنس أن أهل الرحمة لا يختلفون .
( 9 ) ط : الرحمة .
( 10 ) انظر هذه الأقوال في : جامع البيان 15 / 537 ، والجامع 9 / 76 .
( 11 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 537 ، ولم ينسبه في معاني الزجاج 3 / 84 .
( 12 ) ق : لما .