له « 1 » : إني أصبت حدا « 2 » ، فأقمه عليّ . فأمسك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، عنه . وحضرت الصلاة ، فصلى . فقال : يا رسول اللّه ! إني أصبت حدا ، فأقم علي كتاب اللّه . فقال : أصليت معي ؟
قال : نعم . قال : قد غفر اللّه لك .
وقيل : المعنى : أن الصلوات الخمس ، يكفرن ما بينهن من الذنوب ، إذا اجتنبت الكبائر « 3 » .
ثم قال تعالى لنبيه عليه السّلام :
وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
[ 115 ] : أي : " اصبر يا محمد على ما تلقى من مشركي قومك من الأذى " « 4 » . فاللّه « 5 » لا يضيع ثواب من صبر في اللّه عزّ وجلّ .
ثم قال تعالى :
فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ
[ 116 ] أي : فهلّا كان من القرون الذين خصصنا خبرهم في هذه السورة ، أو لو بقية في الفهم ، والعقل ، فيعتبرون « 6 » مواعظ اللّه عزّ وجلّ ، ويتدبرون « 7 » حججه ، جلت عظمته فينتهون عن الفساد « 8 » .
وفي الكلام معنى التعجب .
وقوله :
إِلَّا قَلِيلًا
قليل هو استثناء ليس من الأول « 9 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ط : مطموس .
( 3 ) انظر هذا القول في : تخريج حديث ابن عمر .
( 4 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 526 ، وإعراب النحاس 2 / 307 ، وذهب ابن فارس في الصحابي 254 : إلى أن : " لولا " في هذه الآية وقعت بمعنى لم .
( 5 ) ط : فإن اللّه .
( 6 ) ق : يفترون .
( 7 ) ق : ويدبرون .
( 8 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 526 - 527 .
( 9 ) انظر : إعراب النحاس 2 / 308 .