ذنوبه كما تساقطت هذه الورق ، ثم تلى هذه الآية
أَقِمِ الصَّلاةَ
- إلى آخرها « 1 » .
وروي عن « 2 » مجاهد ، عن ابن عمر ، أنه قال : " ما من مسلم يتوضأ ، فيحسن الوضوء ، إلا تناثرت عنه خطاياه ، كما تتناثر ورق الشجرة « 3 » اليابسة . ثم تكون صلاته نافلة ( له ) « 4 » . ثم قرأ « 5 » ابن عمر :
أَقِمِ الصَّلاةَ
الآية « 6 » قال ابن عباس وغيره : هي الصلوات « 7 » الخمس « 8 » .
وقال مجاهد : هو قولنا « 9 » : سبحان اللّه / ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر « 10 » . وقيل : المعنى : أن التوبة تذهب الصغائر .
ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
[ 114 ] : أي :
النهي عن الركون إلى الذين ظلموا ، وإقامة الصلاة تذكرة لقوم يذكّرون ، وعد اللّه عزّ وجلّ ،
هامش
( 1 ) هذا الحديث رواه الإمام أحمد في : مسنده : 5 / 437 - 438 ، عن أبي عثمان ، والطبري في :
جامع البيان 15 / 514 .
( 2 ) ساقط من ط .
( 3 ) ط : الشجر .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) ق : تقرأ .
( 6 ) هذا الأثر المروي عن مجاهد ، عن ابن عمر ، وإن لم يكن مرفوعا إلى النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإن له ما يزكيه في الصحيح ، إذ هو تضمين للحديث الشريف : مثل الصلوات الخمس ، مثل نهر جار على باب أحدكم ، ينغمس فيه كل يوم خمس مرات ، فماذا يبقى من درنه " رواه البخاري في صحيحه : عن أبي هريرة ، في كتاب مواقيت الصلاة / باب الصلوات الخمس . ورواه مسلم عن جابر في : صحيحه : 2 / 132 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب المشي إلى الصلاة .
( 7 ) ق : الصلاة .
( 8 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 510 - 511 .
( 9 ) ط : مطموس .
( 10 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 515 .