وقال أبو جعفر : " وزلفا " بضم اللام « 1 » . وقرأ ابن محيصن « 2 » بإسكان اللام « 3 » فمن فتح اللام ، فهو جمع واحده زلفة ، وزلف ، ومن « 4 » ضم اللام فواحدة " زليف " كقريب ، وقرب . وقيل : هو واحد مثل الحلم ، والحلم .
وقرأ مجاهد : " وزلفى " « 5 » مثل " فعلى " . والزلف : الساعات ، واحدها زلفة .
ومن هذا « 6 » سميت المزدلفة ، لأنها منزل بعد عرفة . وقيل « 7 » : سميت ( بذلك ) « 8 » لازدلاف آدم من عرفة إلى حوّاء « 9 » ، وهي « 10 » بها « 11 » .
ومن أسكن اللام خففها من " زلفى " بالضم . ويعني بالزلف : الساعات القريبة من الليل .
هامش
( 1 ) وهي قراءة أبي جعفر ، وابن أبي إسحاق ، وعيسى ، وابن محيصن ، انظر : معاني الفراء 2 / 30 ، وإعراب النحاس 2 / 307 ، وشواذ القرآن 66 . وزاد نسبتها في المحرر 9 / 234 إلى طلحة بن مصرف .
( 2 ) هو محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي ، مقرئ أهل مكة بعد ابن كثير ، روى له الحديث مسلم ( ت 223 ه ) انظر : الغاية 2 / 167 ، رقم 3118 .
( 3 ) انظر : هذه القراءة الشاذة في إعراب النحاس 2 / 307 ، وشواذ القرآن 66 .
( 4 ) ق : فمن .
( 5 ) انظر : قراءة مجاهد في المحرر 9 / 234 وحكى ابن خالويه في شواذ القرآن 66 أنه قرأ " وزلفى " بالأمالة . وانظر : اللسان : زلف .
( 6 ) ق : هذه .
( 7 ) ط : قيل .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) ط : جوا .
( 10 ) ط : في لها .
( 11 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 505 .