ومن خفف " إن " « 1 » ، وشدد " لما " ، " فإن " بمعنى " ما " ، و " لما " بمعنى " ألا " حكى ذلك الخليل ، وسيبويه بمنزلة قوله :
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
« 2 » أي : إلا عليها حافظ « 3 » والقراءات « 4 » الثلاث تكون « 5 » فيها " إن " بمعنى " ما " لا غير « 6 » .
وقد قيل في قراءة من شدد " إنّ " وخفف " لما " « 7 » : إنّ ( ما ) « 8 » بمعنى : " من " .
وإن المعنى : وإن كلا
لَمَّا
« 9 » ليوفينهم ربك أعمالهم ، كما « 10 » قال :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
« 11 » : أي : ما « 12 » طاب لكم نكاحه .
وقوله :
إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
[ 111 ] : أي : " لا يخفى عليه شيء من عملكم " « 13 » .
ثم قال تعالى :
فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
[ 112 ] : أي : دم يا محمد على ما أنت عليه .
هامش
( 1 ) ط : وإن شدد .
( 2 ) الطارق : 4 .
( 3 ) انظر : الكتاب 3 / 152 ، وإعراب النحاس 2 / 306 .
( 4 ) ق : فالقراءات .
( 5 ) ط : يكون .
( 6 ) انظر هذا التوجيه في : إعراب النحاس 306 .
( 7 ) وهي قراءة أبي عمرو ، والكسائي من السبعة ، وخلف ، ويعقوب من العشرة انظر : السبعة 339 وإعراب النحاس 2 / 304 - 305 ، والمبسوط 242 ، والحجة 350 ، وإعراب مكي 1 / 415 .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) ساقط من ط .
( 10 ) ق : وكما .
( 11 ) النساء : 3 .
( 12 ) ط : من .
( 13 ) وهو قول الطبري في : جامع البيان 15 / 499 .