قوله :
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ
- إلى قوله -
مُرِيبٍ
[ 109 - 110 ] .
الإشارة في هؤلاء إلى « 1 » مشركي « 2 » قريش . والمعنى : فلا يكن « 3 » من آمن بك يا محمد في شك مما يعبده مشركو قريش من الأصنام ، إنها باطل « 4 » . ما يعبدون إلا كعبادة آبائهم من قبل « 5 » .
وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ
يا محمد
نَصِيبَهُمْ ،
أي : حظهم من خير وشر « 6 » .
غَيْرَ مَنْقُوصٍ
: أي : " لا أنقصهم مما وعدتهم " « 7 » .
ثم قال تعالى :
وَلَقَدْ - آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ
[ 110 ] : وهذا تسلية من اللّه تعالى « 8 » لنبيه عليه السّلام ، في تكذيب مشركي العرب له ، فيما جاءهم به من عند اللّه عزّ وجلّ « 9 » .
فالمعنى : آتينا موسى الكتاب ، كما آتيناك ،
فَاخْتُلِفَ فِيهِ
: فكذب بعضهم ، وصدق بعضهم « 10 » ، كما فعل قومك يا محمد « 11 » .
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
[ 110 ] وهو أنه سبق / أن يؤخر « 12 » عقوبتهم
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ق : لمشركين .
( 3 ) ق : تك .
( 4 ) ق : باطلا .
( 5 ) انظر هذا المعنى في : إعراب النحاس 2 / 304 .
( 6 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 491 - 492 ، ومعاني الزجاج 3 / 80 .
( 7 ) وهو قول الطبري في : جامع البيان 15 / 492 .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 493 .
( 10 ) ط : بعض .
( 11 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 493 .
( 12 ) ق : تؤخر .