تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3468

مساهمون:

ص٣٤٦٨
تبين لنا معنى تبيانه « 1 » في أهل الجنة بقوله :
عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
: إنه في الزيادة ، ولم يبين لنا ذلك في أهل النار « 2 » . وهو « 3 » محتمل للزيادة والنقص من العذاب . وقوله تعالى :
فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً
« 4 » ، يدل على أنه في الزيادة . وقال بعض ( أهل ) « 5 » العربية : وهو استثناء استثناه ، ويفعله ، كقولك : " لأضربنك إلا أن أرى غير ذلك ، وعزمك على ضربه " « 6 » وقال بعضهم : " إلا " هنا : بمعنى « 7 » سوى . والمعنى : سوى ما شاء اللّه من الزيادة في الخلود ، وهو اختيار أبي بكر « 8 » . قال : لأن اللّه تعالى لا خلف لوعده ، وقد وصل الاستثناء في أهل الجنة بقوله :
عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
[ 108 ] ، ( فدلّ ) « 9 » على أن الاستثناء إنما هو في زيادة الخلود « 10 » . " فما " « 11 » على بابها ، و " إلا " للاستثناء . وقول « 12 » آخر « 13 » ، وهو قول المازني « 14 » : إنه استثناء إقامتهم ، واحتسابهم ، ما بين
هامش
( 1 ) ط : تبياه . ( 2 ) وهو قول ابن زيد في جامع البيان 15 / 484 . ( 3 ) ط : فهو . ( 4 ) النبأ : 30 . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) وهو قول الفراء في : معانيه 2 / 28 ، وانظر : جامع البيان 15 / 487 - 488 . ( 7 ) ق : فلا معنا . ( 8 ) هو أبو بكر ، شعبة بن عباس بن سالم الأسدي الكوفي ، حدث عن عاصم ، وروى عنه : يعقوب ، وسواه ( ت 193 ه ) انظر : الغاية 1 / 325 . ( 9 ) ق : ويدل . ( 10 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الفراء 2 / 28 ، وجامع البيان 15 / 488 . ( 11 ) ق : فاما . ( 12 ) ق : وقوله . ( 13 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 488 . ( 14 ) ق : المزاري . ط : الماوني . ولعل الصواب ما أثبت . والمازني هو أبو عثمان بكر بن محمد ، الإمام ، العالم باللغة ، والنحو ( ت 249 ه ) انظر : طبقات الزبيدي 87 .