تبين لنا معنى تبيانه « 1 » في أهل الجنة بقوله :
عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
: إنه في الزيادة ، ولم يبين لنا ذلك في أهل النار « 2 » . وهو « 3 » محتمل للزيادة والنقص من العذاب .
وقوله تعالى :
فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً
« 4 » ، يدل على أنه في الزيادة . وقال بعض ( أهل ) « 5 » العربية : وهو استثناء استثناه ، ويفعله ، كقولك : " لأضربنك إلا أن أرى غير ذلك ، وعزمك على ضربه " « 6 » وقال بعضهم : " إلا " هنا : بمعنى « 7 » سوى . والمعنى :
سوى ما شاء اللّه من الزيادة في الخلود ، وهو اختيار أبي بكر « 8 » . قال : لأن اللّه تعالى لا خلف لوعده ، وقد وصل الاستثناء في أهل الجنة بقوله :
عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
[ 108 ] ، ( فدلّ ) « 9 » على أن الاستثناء إنما هو في زيادة الخلود « 10 » . " فما " « 11 » على بابها ، و " إلا " للاستثناء .
وقول « 12 » آخر « 13 » ، وهو قول المازني « 14 » : إنه استثناء إقامتهم ، واحتسابهم ، ما بين
هامش
( 1 ) ط : تبياه .
( 2 ) وهو قول ابن زيد في جامع البيان 15 / 484 .
( 3 ) ط : فهو .
( 4 ) النبأ : 30 .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) وهو قول الفراء في : معانيه 2 / 28 ، وانظر : جامع البيان 15 / 487 - 488 .
( 7 ) ق : فلا معنا .
( 8 ) هو أبو بكر ، شعبة بن عباس بن سالم الأسدي الكوفي ، حدث عن عاصم ، وروى عنه :
يعقوب ، وسواه ( ت 193 ه ) انظر : الغاية 1 / 325 .
( 9 ) ق : ويدل .
( 10 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الفراء 2 / 28 ، وجامع البيان 15 / 488 .
( 11 ) ق : فاما .
( 12 ) ق : وقوله .
( 13 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 488 .
( 14 ) ق : المزاري . ط : الماوني . ولعل الصواب ما أثبت . والمازني هو أبو عثمان بكر بن محمد ، الإمام ، العالم باللغة ، والنحو ( ت 249 ه ) انظر : طبقات الزبيدي 87 .