لوطا « 1 » يدفع « 2 » عنهم به العذاب .
قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ
« 3 » .
وقد بين اللّه ، جل ذكره ، ذلك في سورة " والذاريات " فقال :
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
« 4 » يعني : بيت لوط إلا امرأته .
وقيل معنى :
يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ
[ 73 ] : أي : في المؤمنين منهم خاصة « 5 » ، ثم قالوا « 6 » :
يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ
[ 75 ] . قال ابن عباس : قال الملك لإبراهيم : إن كان فيهم « 7 » خمسة يصلون رفع عنهم العذاب « 8 » .
وقوله :
أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
[ 74 ] : الأوّاه : المبتهل إلى اللّه ، عزّ وجلّ « 9 » ، المتخشع في ابتهاله ، الذي « 10 » يكثر التأوّه خوفا ، وإشفاقا من الذنوب « 11 » ، والمنيب : الرجاع « 12 » إلى طاعة اللّه عزّ وجلّ « 13 » .
هامش
( 1 ) ق : لوط .
( 2 ) ق : ترفع .
( 3 ) العنكبوت : 32 ، وهو قول ابن إسحاق في جامع البيان 15 / 404 - 405 .
( 4 ) الذاريات : 26 .
( 5 ) ذهب ابن عطية في المحرر 9 / 193 : إلى أن هذا التأويل ضعيف ، وذلك لأن أمر إبراهيم ، عليه السّلام ، بالإعراض عن المجادلة ، يقتضي أنها إنما كانت في الكثرة حرصا عليهم .
( 6 ) ق : قال .
( 7 ) ط : فيها .
( 8 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 403 .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) ق : الذين .
( 11 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الفراء 2 / 23 ومعاني الزجاج 3 / 65 ، والمحرر 9 / 193 .
( 12 ) ط : الرجوع .
( 13 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 406 ، والمحرر 9 / 193 .