وقيل : معنى
وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ
: أي : ومن « 1 » ولد إسحاق ، لأن ولد الولد : الوراء ، وهو قول ابن عباس ، والشعبي « 2 » ، وجماعة معهما .
وفي هذا « 3 » دليل على أن : الذبيح إسماعيل ، لأنها « 4 » بشرت بإسحاق « 5 » ، و « 6 » أنها تعيش حتى يولد له ، فغير جائز أن يعلم إبراهيم أنه يعيش حتى يولد له ، ثم يؤمر بذبحه ، قبل أن يولد له . فلا يجوز أن يؤمر بذبح من أخبر أنه يعيش إلى وقت بعد ، وقت الذبح بسنين « 7 » .
قال السدي : لما بشرت بذلك ، سكّت وجهها وقالت :
أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ
ثم قالت لجبريل « 8 » : ما آية ذلك ؟ فأخذ جبريل ، عليه السّلام ، عودا يابسا ، فلواه بين أصبعيه فاهتزّ خضرا . فقال إبراهيم : هو للّه إذا " ذبيحا " « 9 » .
قيل : إنها كانت ابنة تسعة وتسعين سنة ، وإبراهيم ابن مائة وعشرين سنة .
وقيل : كان أكبر منها بسنة « 10 » .
و
يا وَيْلَتى
" كلمة تقولها العرب عند التعجب من الشيء " « 11 » .
هامش
( 1 ) ق : من .
( 2 ) انظر هذين القولين في : جامع البيان 15 / 395 .
( 3 ) ق : وفيها .
( 4 ) ق : أنها .
( 5 ) ق : في إسحاق .
( 6 ) لعله ساقط من النسختين ، وأضفته ، ليستقيم السياق .
( 7 ) انظر : الهامش السابع من الصفحة 3378 .
( 8 ) ط : صم .
( 9 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 395 - 396 .
( 10 ) انظر : المصدر السابق 15 / 398 .
( 11 ) انظر : المصدر السابق 15 / 398 .