فضحكت تعجبا من أن يكون لها ولد على كبر سنها . ويكون في الكلام تقديم وتأخير ، وهو بعيد مع الفاء ، ولا يحسن الوقف على هذا المعنى ، على " ضحكت " « 1 » .
وقال مجاهد : معنى « 2 » : ضحكت « 3 » : ساغت ، وكانت ابنة « 4 » تسعين سنة « 5 » .
وقيل : بل زادت على التسعين ، وكان إبراهيم ، عليه السّلام ابن مائة سنة « 6 » .
وذكر بعض البصريين أن بعض أهل الحجاز حكى عن العرب : " ضحكت المرأة " بمعنى : حاضت « 7 » .
وقال الضحاك : الضحك : الحيض ، ويقال : ضحكت النخلة : إذا أخرجت الطلع ، والبشر « 8 » . وقيل : إنها إنما ضحكت ، لأن الملائكة أحيوا العجل بإذن اللّه عزّ وجلّ « 9 » « 10 » ، فضحكت تعجبا .
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ
. وقيل : إنها إنما ضحكت ، لأنها قالت لإبراهيم قبل مجيء الرسل : أحسب أن قوم لوط سينزل اللّه بهم « 11 » عذابا . فضم لوطا
هامش
( 1 ) وهو قول النحاس في : القطع 392 .
( 2 ) ساقط من ط .
( 3 ) ط : فضحكت .
( 4 ) ق : بنت .
( 5 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 392 وعزاه في غريب القرآن 205 إلى عكرمة ، وقال الفراء في معانيه 2 / 22 : حاضت لم نسمعه من ثقة .
( 6 ) وهو قول مجاهد في : جامع البيان 15 / 392 .
( 7 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 392 ، وفي القطع 392 : فضحكت فحاضت ، غير موجود في كلام العرب ، ولا عن أحد من يوثق به من أهل التفسير .
( 8 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 393 ، وفي اللسان : بسر البسر : الغض من كل شيء ، والتمر قبل أن يرطب لغضاضته .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) انظر هذا القول في : إعراب النحاس 2 / 293 .
( 11 ) ق : عليهم .