وقيل : لا ضمير في " لبث " ، والفاعل : أن جاء ، أي : فما « 1 » أبطأ مجيئه عن أن جاء « 2 » . وقيل : " ما " بمعنى " الذي " في موضع رفع على الابتداء ، والخبر « 3 » : " أن جاء " « 4 » ، والتقدير : فإبطاؤه مجيئه بعجل بين « 5 » قدر الإبطاء « 6 » .
قوله :
فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ
[ 69 ] أي : فلما رأى إبراهيم « 7 » أيدي الرسل ، صلوات اللّه عليهم « 8 » ، لا تصل إلى العجل « 9 » ، فتأكل منه ، ( نكرهم ) « 10 » ، وعلم أنهم لم يتركوا الأكل إلا لقصة . فأوجس منهم خوفا في نفسه . يقال : نكره ينكره ، وأنكره بمعنى . فالهاء في " إليه " تعود على العجل ، وقيل : على إبراهيم ، بمعنى : لا تصل / إلى طعامه ، ثم حذف المضاف .
قال قتادة : إنما أنكر إبراهيم أمرهم ، لأنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف ، فلم يطعم من طعامهم ظنوا أنه لم يجئ بخير « 11 » ، فخاف إبراهيم منهم ، فقالوا له :
لا تَخَفْ
منا
إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ
[ 69 ] بالعذاب .
هامش
( 1 ) ق : فلما .
( 2 ) ق : أنجاء .
( 3 ) ق : فالخبر .
( 4 ) انظر : المحرر 9 / 183 - 184 .
( 5 ) ق : لين .
( 6 ) انظر : إعراب مكي 1 / 409 .
( 7 ) ط : صم .
( 8 ) ساقط من ق . ط : صلوات اللّه عليهم أيدي .
( 9 ) انظر هذا التوجيه في : غريب القرآن 205 ، وجامع البيان 15 / 387 .
( 10 ) ق : نكررهم .
( 11 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 387 .