سلم « 1 » أو نحو سلم : أي : نحن آمنون « 2 » منكم ، إذا سلمتم علينا ، لأن الملائكة لما سلمت عليه « 3 » أمن منهم ، وعلم أنهم مؤمنون . فقال لهم : سلام : أي : نحن سلم منكم إذن .
وقيل : المعنى : نحن سلم ، أي : غير باغين شرا ، وأنتم قوم منكرون : أي : لا نعرفكم . وقيل : سلم بمعنى سلام . كما يقال حرم ، وحرام بمعنى واحد « 4 » . ويجوز رفع الأول ، ونصب الثاني ، ونصب « 5 » أيهما شئت على هذا التقدير « 6 » ، ومعنى
قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
:
أي : غير معروفين في بلدنا .
وقيل : المعنى : إنكم قوم منكرون ، إذا سلمتم ، لأن التسليم في بلدنا منكر « 7 » ، لم نعهده إلا لمن هو على ديننا . والرسل الذين أتوهم « 8 » : جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، عليهم السّلام « 9 » .
روي أن اللّه جلّ ذكره ، أرسل إسرافيل يبشر « 10 » سارة زوج إبراهيم بإسحاق ، ويعقوب ولد إسحاق ، وأرسل اللّه « 11 » جبريل ليقلب مدائن قوم لوط ، وأرسل
هامش
( 1 ) ط : سلام .
( 2 ) ق : آمنوا .
( 3 ) ق : عليهم .
( 4 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 382 ، والحجة 346 .
( 5 ) ق : وتنصب .
( 6 ) انظر هذا التوجيه في : المقتضب 4 / 11 .
( 7 ) ق : منكم .
( 8 ) ق : أتوهم وهو .
( 9 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 381 - 382 .
( 10 ) ط : تشر .
( 11 ) ساقط من ط .