يسرعوا لئلا ينزلوا به ، ولا يشربوا من مائه . وأخبرهم أنه واد ملعون ) « 1 » .
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها
[ 67 ] : أي : لم يعيشوا « 2 » . قال الأصمعي : المغاني : المنازل ، ويقال : غنيت بالمكان : إذا أقمت به « 3 » .
فالمعنى كأن لم يغنوا بها في سرور ، وغبطة « 4 » .
أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ
[ 68 ] : ألا أبعدهم اللّه لنزول العذاب بهم « 5 » .
قوله :
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
- إلى قوله -
عَجِيبٌ
[ 69 - 72 ] .
من نصب " سلاما « 6 » نصبه على المصدر ، أو على إعمال القول « 7 » ، والرفع على إضمار مبتدأ . أي : هو سلام ، أو أمري سلام « 8 » ، أو على إضمار خبر محذوف « 9 » . والمعنى :
قالوا : سلام عليكم ، قال : سلام عليكم « 10 » . ومن قرأ " سلم " « 11 » فعلى معنى الأمر .
هامش
( 1 ) هذا الأثر حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه ، عن ابن عمر في كتاب المغازي ، باب نزول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، الحجر . انظر : الفتح 7 / 731 .
( 2 ) وهو قول قتادة في : جامع البيان 15 / 381 .
( 3 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 12 / 569 ، و 15 / 56 ، وفي معاني الزجاج 3 / 60 .
( 4 ) ق : عبطت .
( 5 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 381 .
( 6 ) وهي قراءة ابن كثير ، ونافع ، وأبي عمرو ، وابن عامر ، وعاصم ، انظر : السبعة 337 ، والمبسوط 241 ، والحجة 346 ، والتيسير 125 ، والمحرر 9 / 183 ، والنشر 2 / 290 .
( 7 ) انظر هذا الإعراب في : إعراب النحاس 2 / 291 .
( 8 ) ط : مطموس .
( 9 ) انظر هذا الإعراب في : إعراب مكي 1 / 408 ، والجامع 9 / 43 .
( 10 ) انظر هذا المعنى في : إعراب النحاس 2 / 291 .
( 11 ) وهي قراءة حمزة ، والكسائي ، انظر : السبعة 337 ، والمبسوط 241 ، والحجة 346 ، والكشف 1 / 534 ، والتيسير 125 ، والمحرر 9 / 183 ، والنشر 2 / 290 .