يطلبونه ، فلما رأى الفصيل أمه تضطرب أتى جبلا يقال له : القارة قصيرا . فصعد عليه ، وذهبوا ليأخذوه « 1 » . فأوحى اللّه عزّ وجلّ « 2 » ، إلى الجبل ، فطال في السماء ، حتى ما تناله « 3 » الطير ، قال : ودخل صالح القرية ، فلما رآه الفصيل بكى حتى سالت دموعه « 4 » ، ثم استقبل صالحا ، فرغا رغوة ، ثم رغا أخرى ، ثم رغا أخرى « 5 » . فقال صالح لقومه : لكل رغوة أجل يوم « 6 » : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ، وآية العذاب أن اليوم الأول تصبح وجوهكم « 7 » مصفرة ، واليوم الثاني محمرة ، واليوم الثالث مسودة . فلما أصبحوا إذا وجوههم كأنها طليت بالخلوق « 8 » ، كلهم كذلك . فلما أمسوا صاحوا بأجمعهم : ألا إنه « 9 » قد مضى يوم « 10 » من الأجل وحضركم « 11 » العذاب . فلما أصبحوا اليوم الثاني ، إذا وجوههم محمرة ، كأنها خضبت بالدماء ، فصاحوا وضجوا « 12 » ، وبكوا ، وعرفوا أنه العذاب . فلما أمسوا صاحوا بأجمعهم : ألا إنه قد مضى يومان من الأجل ، وحضركم « 13 »
هامش
( 1 ) ق : ليأخذونه .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) ق : يناله .
( 4 ) ط : فقال .
( 5 ) ق : فدعا دعوة ثم دعاء آخر ثم دعاء أسر .
( 6 ) ق : دعوة أجل ثم .
( 7 ) ق : وجوههم .
( 8 ) الخلوق : طيب يتخذ من الزعفران ، تغلب عليه الحمرة والصفرة ، انظر : اللسان : خنق .
( 9 ) ق : إنهم .
( 10 ) ط : يوما .
( 11 ) ق : وحضرهم .
( 12 ) ق : وصحوا .
( 13 ) ق : وحضرهم .