( إن أطعتم ) « 1 » .
وقيل : إن النسل كان « 2 » قد انقطع منهم سنتين ، فقال لهم هود : إن آمنتم « 3 » باللّه ، أحيا اللّه بلادكم ، ورزقكم الولدان ، فذلك القوة « 4 » .
وقال أبو إسحاق : المعنى قوة في النعمة . وكانت مساكن عاد الرمال ، ما بين الشام واليمن ، وكانوا أهل زرع ، وبساتين وعمارة ، فلما أقاموا على كفرهم ، وعبادة أصنامهم ، ولم يطيعوا هودا أرسل اللّه عزّ وجلّ ، عليهم الريح ، فكانت تدخل في أنوفهم ، وتخرج من أدبارهم ، وتقطعهم عضوا عضوا « 5 » .
ثم قال لهم هود :
وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ
[ 52 ] : أي : لا تدبروا عني « 6 » ، وعن ما دعوتكم إليه كافرين « 7 » .
و
له :
قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ
- إلى قوله -
صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ 53 - 55 ] والمعنى : ما جئتنا ببرهان على قولك ، فنترك آلهتنا لقولك ، وما نؤمن لك ، فنصدقك « 8 » بما جئتنا به . ما نقول
إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
[ 54 ] : أي : أخذك خبل من عند بعض آلهتنا لطعنك عليها ، وسبك لها : أي : جنون « 9 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ط . ومن تفسير مجاهد 389 .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) ق : أنتم ، ط : مطموس .
( 4 ) وهو قول ابن زيد في جامع البيان 15 / 359 .
( 5 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الزجاج 3 / 57 .
( 6 ) ق : عين .
( 7 ) وهو قول الطبري في : جامع البيان 15 / 360 .
( 8 ) ق : فتصدقنا .
( 9 ) انظر هذا التفسير في : تفسير مجاهد 389 ، وغريب القرآن 204 ، وجامع البيان 15 / 360 ، ومعاني الزجاج 3 / 57 .