وكل « 1 » ما فيه الروح يقال له : دأب ودابة ، فتدخل الهاء للمبالغة .
ثم قال :
إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ 55 ] أي : على الحق « 2 » . والصراط في اللغة :
المنهاج الواضح « 3 » .
قوله :
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ
- إلى قوله -
هُودٍ
[ 56 - 59 ]
والمعنى : إنّ هودا « 4 » قال لقومه : فإن أدبرتم على ما دعوتكم إليه ، وأعرضت فقد أبلغتكم ما أمرت به ، وقامت عليكم الحجة في تبليغي « 5 » إياكم رسالة ربكم ، فهو يهلككم « 6 » ، ثم يستخلف قوما غيركم ، توحدون ، وتخلصون له العبادة « 7 » .
وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً
: أي : لا تقدرون على ضر « 8 » إذا أراد هلاككم « 9 » . وقيل : المعنى :
ولا يضره هلاككم شيئا « 10 » .
إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ
[ 56 ] : أي : ذو حفظ بخلقه « 11 » .
ثم قال تعالى « 12 » :
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا
: أي : العذاب للكفار .
نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا
هامش
( 1 ) ط : فكل .
( 2 ) وهو قول مجاهد في : تفسيره 389 .
( 3 ) انظر : اللسان : صرط ، وفيه : أن الصراط ، والسراط ، والزراط : الطريق .
( 4 ) ط : قوم هود .
( 5 ) ط : مطموس .
( 6 ) ق : يملككم .
( 7 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 365 .
( 8 ) ق : ضرارا .
( 9 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 365 .
( 10 ) انظر المصدر السابق .
( 11 ) في النسختين معا يخلقه ، ولعل الصواب ما أثبت .
( 12 ) ساقط من ط .