اللّه عزّ وجلّ ، في الأرض والسماء تمييزا ، وقيل : هو مجاز « 1 » .
وَقُضِيَ الْأَمْرُ
: أي : بهلاكهم « 2 » ،
وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ
[ 44 ] : أي : استقرت « 3 » السفينة على الجودي ، وهو جبل بناحية الموصل ، أو « 4 » الجزيرة « 5 » .
وَقِيلَ بُعْداً
أي : وقال اللّه « 6 » بعدا .
وقيل : المعنى : وقال نوح ومن معه
بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
[ 44 ] : أي : أبعدهم اللّه من رحمته .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال : ركب نوح السفينة في أول يوم من رجب ، فصام هو ومن معه ، وجرت السفينة « 7 » ستة أشهر . فانتهى ذلك إلى المحرم ، فأرست على الجودي يوم عاشوراء « 8 » ، فصام نوح وأمر « 9 » جميع من معه من الوحش ، فصاموا شكرا للّه عزّ وجلّ « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : إعراب النحاس 2 / 285 - 286 .
( 2 ) وهو قول مجاهد في : تفسيره 388 ، وانظر : غريب القرآن 204 وجامع البيان 15 / 334 .
( 3 ) ط : استوت .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) قال مجاهد في تفسيره 388 : الجودي جبل في الجزيرة تشامخت الجبال منه يومئذ من الغرق ، وقال الزجاج في معانيه 3 / 55 : الجودي ، جبل بناحية آمد - التي ينسب إليها الآمدي - وقيل : الجودي جبل بحصنين من أرض الموصل . وقال القرطبي في الجامع 9 / 29 : إن الجودي اسم لكل جبل ، وقيل : من جبال الجنة » . وانظر : معجم البلدان : مادة : الجوادي .
( 6 ) ط : مطموس .
( 7 ) ساقط من ط .
( 8 ) ق : عشراء .
( 9 ) ق : وأمن .
( 10 ) هذا الخبر أخرجه الطبري في : جامع البيان 15 / 335 : عن عبد العزيز بن عبد الغفور ، عن