وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ
[ 45 ] : أي : الذي لا خلف فيه « 1 » ،
وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ
[ 45 ] أي : فاحكم لي ( بأن تفي ) « 2 » بما وعدتني « 3 » .
قال اللّه له :
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
[ 46 ] : أي : ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم « 4 » .
وقال الحسن : لم يكن ابنه ، وكان يحلف أنه ما كان ابنه « 5 » . فمعنى :
لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
: أي : ليس بابن لك ، إنما هو ابن امرأته « 6 » وقال عكرمة ، وغيره : هو ابنه ، ولكن كان على غير دينه « 7 » ، وإنما وعده اللّه عزّ وجلّ ، أن ينجي أهله المؤمنين به . فمعنى « 8 »
لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
: ليس من أهل دينك « 9 » .
ثم قال تعالى :
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
[ 46 ] : أي : إن سؤالك يا نوح إياي أن أنجي مشركا عمل منك غير صالح « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ط .
( 3 ) انظر المصدر السابق .
( 4 ) في النسختين معا أنجيهم وانظر : معاني الفراء 2 / 17 ، ومعاني الزجاج 3 / 56 .
( 5 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 341 و 347 ، ومعاني الزجاج 3 / 55 .
( 6 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 340 - 341 .
( 7 ) وهو أيضا قول ابن مسعود ، وابن عباس ، انظر : جامع البيان 15 / 343 . ومعاني الزجاج 3 / 55 .
( 8 ) ق : بمعنى .
( 9 ) وهو قول الجمهور انظر : الجامع 9 / 32 .
( 10 ) وهو قول ابن عباس في : معاني الفراء 2 / 17 وعزاه في جامع البيان 15 / 346 - 347 إلى إبراهيم النخعي .