الكسرة فتحة « 1 » ، ومن الباء ألفا ، ثم حذف الألف لسكونها ، وسكون الراء بعدها « 2 » من " أركب " ، وكتبت على اللفظ . ومن كسر الياء ، فعلى الأصل « 3 » ، لأن الكسرة تدل على الياء المحذوفة ، ككسر الميم في " يا غلام ! تعال " « 4 » .
ثم قال تعالى إخبارا عن قول « 5 » ابن نوح لنوح :
سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ
[ 43 ] : أي : سأصير « 6 » / إلى جبل يمنعني من الماء « 7 » ، قال « 8 » له نوح :
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ
[ 43 ] : أي : إلا الراحم ، أي : ليس يعصم إلا اللّه ، أي : لا يمنع إلا اللّه الذي رحمنا ، فأنقذنا من الغرق « 9 » ، وقيل : " من " في موضع نصب استثناء ، ليس من الأول « 10 » ، أي : لكن من رحم اللّه ، فإنه معصوم « 11 » .
وقيل : المعنى : إن عاصما بمعنى معصوم ، فيكون " من " أيضا في موضع رفع لأنه « 12 » لا معصوم من أمر اللّه إلا المرحوم « 13 » على البدل من موضع معصوم ،
هامش
( 1 ) ق : فتحه .
( 2 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الزجاج 3 / 54 .
( 3 ) وهي قراءة جمهور القراء سوى عاصم ، انظر : مراجع القراءة السابقة .
( 4 ) ط : ذا غلام ، ق : غلام تعالى .
( 5 ) ق : قوم .
( 6 ) ق : سامين .
( 7 ) انظر هذا التوجيه في : غريب القرآن 204 ، وجامع البيان 15 / 331 ، ومعاني الزجاج 3 / 54 .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 332 .
( 10 ) انظر هذا الإعراب في : معاني الزجاج 3 / 54 . وإعراب النحاس 2 / 285 .
( 11 ) وهو قول الزجاج في معانيه 3 / 54 .
( 12 ) ق : أي .
( 13 ) انظر هذا التوجيه في : تأويل مشكل القرآن 296 ، ومعاني الزجاج 3 / 55 .