والقراءتان ترجعان إلى معنى واحد ، لأنهم إذا جعلوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » ساحرا « 2 » فقد أخبروا أنه أتاهم بالسحر ، وهو القرآن . وإذا جعلوا القرآن سحرا « 3 » فقد أخبروا أن الذي أتاهم به ساحر . إذا السحر لا يكون إلا من ساحر « 4 » . والساحر لا يسمى بهذا الاسم حتى يأتي بالسحر ، ويعرف « 5 » منه ذلك .
ثم قال تعالى :
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
[ 3 ] . والمعنى : إن الذي تجب له العبادة اللّه الذي خلق السماوات السبع والأرضين السبع في ستة أيام / « 6 » .
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
[ 3 ] " مدبرا للأمور ، قاضيا في خلقه ما أحب " « 7 » .
ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
[ 3 ] : أي : لا يشفع شافع يوم القيامة في أحد إلا من بعد أن يأذن له في الشفاعة « 8 » كما قال :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
« 9 » وكما قال :
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ
« 10 »
عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
« 11 » وكذلك
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
« 12 »
هامش
- 9 / 6 وتجبير التيسير 120 وإتحاف فضلاء البشر 7 / 104 .
( 1 ) ساقط من ق ، وفي ط : صم .
( 2 ) في النسختين معا : ساحر وهو خطأ .
( 3 ) ق : سحر .
( 4 ) ط : سحر .
( 5 ) ق : " ويعرف ويعرف " وهو سهو من الناسخ .
( 6 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 18 .
( 7 ) انظر المصدر السابق .
( 8 ) انظر المصدر السابق .
( 9 ) البقرة : 255 .
( 10 ) ساقط من ق .
( 11 ) سبأ : 23 .
( 12 ) الأنبياء 28 .