وتواضعوا ، وتضرعوا « 1 » . والمعاني في ذلك متقاربة . وإلى : هنا بمعنى اللام « 2 » ، والمعنى :
" لربهم " ، كما وقعت اللام بمعنى " إلى قوله " . أوحى لها : أي : إليها « 3 » .
ثم قال تعالى :
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ
« 4 »
وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ
[ 24 ] أي : مثل الكافر كالأعمى ، والأصم ، والمؤمن كالبصير ، والسميع « 5 » : فهذا مثل ضربه اللّه عزّ وجلّ ، للكافر والمؤمن ، فالكافر أصم عن الحق ، أعمى عن الهدى ، لا يبصره ، والمؤمن يبصر الهدى ، ويسمع الحق ، فينتفع به « 6 » .
هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا
على اختلاف « 7 » حاليهما . ومثل نصبه مصدر في موضع الحال .
( مثلا ) : وقف عند نافع « 8 » .
ثم قال تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ
[ 25 ] : من كسر " إني " « 9 » ،
هامش
( 1 ) انظر هذا التوجيه في : مجاز القرآن 1 / 287 ، ومعاني الفراء 2 / 9 ، وغريب القرآن 203 ، وجامع البيان 15 / 200 .
( 2 ) وهو قول الفراء في : معانيه 2 / 9 .
( 3 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 290 .
( 4 ) ط : مطموس من : " مثل إلى والأصم " .
( 5 ) انظر هذا التوجيه في : مجاز القرآن 1 / 287 ، وجامع البيان 15 / 291 ، ومعاني الزجاج 3 / 46 .
( 6 ) انظر التعليق السابق .
( 7 ) ق : اخلاف .
( 8 ) وهو وقف تام في : القطع 387 ، والمقصد : 45 ، وكاف على قول أبي حاتم في : القطع 387 ، والمكتفى 314 .
( 9 ) وهي قراءة نافع ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، انظر : جامع البيان 15 / 293 ، والسبعة ، 332 ، والمبسوط 238 ، والحجة 337 ، والكشف 1 / 525 ، والتيسير 124 ، والنشر 2 / 288 .