تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3370

مساهمون:

ص٣٣٧٠
عنها : أي : لم تكن تسمع ، ولا تبصر . وهذا التأويل مروي عن ابن عباس « 1 » . وقيل : المعنى : إن الضمير " لهم " ، والنفي " عنهم " : أي : لم يكونوا « 2 » ليسمعوا شيئا ينفعهم من الإيمان ، ولا يبصرونه ، لأن اللّه ، عزّ وجلّ ، حال بينهم وبين ذلك ، لما سبق في علمه ، فهو مثل قوله :
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
« 3 » : أي : بين الكافر والإيمان « 4 » ، وبين المؤمن والكافر . ومثله
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها
« 5 » ، ومثله
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ
« 6 »
مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً
« 7 » باللّه ، عزّ وجلّ .
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
، وعلى أبصارهم بكفرهم . قال ذلك قتادة ، فقال : فهم صمّ عن الحق ، فما يسمعونه ، بكم ، فما ينطقون به . عمي فلا يبصرون « 8 » . وروي « 9 » عن ابن عباس رضي اللّه عنه « 10 » ، إن المعنى : لا يستطيعون أن يسمعوا سماع « 11 » منتفع بما يسمع « 12 » ، ولا يبصرون « 13 » إبصار مهتد ، لاشتغالهم بالكفر .
هامش
( 1 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 287 . ( 2 ) ط : تكونوا . ( 3 ) الأنفال : 24 . ( 4 ) ط : مطموس من : " الإيمان " إلى : " لا من من " . ( 5 ) السجدة : 13 . ( 6 ) ساقط من ط . ( 7 ) يونس : 99 . ( 8 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 286 . ( 9 ) انظر المصدر السابق . ( 10 ) ساقط من ط . ( 11 ) ق : استماع . ( 12 ) ط : مطموس . ( 13 ) ق : يبصروا .