عنها : أي : لم تكن تسمع ، ولا تبصر . وهذا التأويل مروي عن ابن عباس « 1 » .
وقيل : المعنى : إن الضمير " لهم " ، والنفي " عنهم " : أي : لم يكونوا « 2 » ليسمعوا شيئا ينفعهم من الإيمان ، ولا يبصرونه ، لأن اللّه ، عزّ وجلّ ، حال بينهم وبين ذلك ، لما سبق في علمه ، فهو مثل قوله :
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
« 3 » : أي : بين الكافر والإيمان « 4 » ، وبين المؤمن والكافر . ومثله
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها
« 5 » ، ومثله
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ
« 6 »
مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً
« 7 » باللّه ، عزّ وجلّ .
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
، وعلى أبصارهم بكفرهم . قال ذلك قتادة ، فقال : فهم صمّ عن الحق ، فما يسمعونه ، بكم ، فما ينطقون به . عمي فلا يبصرون « 8 » .
وروي « 9 » عن ابن عباس رضي اللّه عنه « 10 » ، إن المعنى : لا يستطيعون أن يسمعوا سماع « 11 » منتفع بما يسمع « 12 » ، ولا يبصرون « 13 » إبصار مهتد ، لاشتغالهم بالكفر .
هامش
( 1 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 287 .
( 2 ) ط : تكونوا .
( 3 ) الأنفال : 24 .
( 4 ) ط : مطموس من : " الإيمان " إلى : " لا من من " .
( 5 ) السجدة : 13 .
( 6 ) ساقط من ط .
( 7 ) يونس : 99 .
( 8 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 286 .
( 9 ) انظر المصدر السابق .
( 10 ) ساقط من ط .
( 11 ) ق : استماع .
( 12 ) ط : مطموس .
( 13 ) ق : يبصروا .