قال مجاهد : الشاهد حافظ من اللّه عزّ وجلّ ، يحفظ محمدا : أي : ملك « 1 » .
فالهاء في " منه " تعود على اللّه ، سبحانه ، في هذين القولين .
وقيل : ( الشاهد ) : لسان محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والهاء تعود على محمد . قاله الحسن « 2 » .
وقيل : الشاهد هو « 3 » إعجاز القرآن ، والهاء في " منه " للقرآن « 4 » . والهاء في
يُؤْمِنُونَ بِهِ
للقرآن « 5 » .
وقيل : الشاهد هو إعجاز القرآن ، والهاء في " منه " للقرآن والهاء في
يُؤْمِنُونَ بِهِ
للقرآن ، وقيل لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » .
ثم قال تعالى :
أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
[ 17 ] : أي : من هذه صفته ، يؤمن « 7 » بالقرآن ، وإن كفر به هؤلاء الذين قالوا : إن محمدا افتراه « 8 » .
ثم قال :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ
[ 17 ] " يعني « 9 » : من مشركي « 10 » العرب ، وغيرهم « 11 » ، ممن يأتي بعدهم إلى يوم القيامة ، من كفر بمحمّد ، فالنار موعده يهوديا ، كان أو نصرانيا ، أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 275 .
( 2 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 270 ، ولم ينسبه الزجاج في معانيه 3 / 43 .
( 3 ) ساقط من ط .
( 4 ) وهو قول الفراء في : معانيه 2 / 6 .
( 5 ) انظر : الجامع 9 / 13 .
( 6 ) انظر المصدر السابق .
( 7 ) ق : يؤمنون .
( 8 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 278 .
( 9 ) ق : ويعني .
( 10 ) ساقط من ق .
( 11 ) انظر هذا القول في : تأويل مشكل القرآن 396 .