وحكى أبو حاتم : ( ومن قبله كتاب موسى ) بالنصب « 1 » ، على العطف على الهاء في " يتلوه " . أي : ويتلو كتاب موسى جبريل ، فهو من التلاوة التي هي القراءة ، وكذلك قال « 2 » ابن عباس ، قال : ( الشاهد ) : جبريل « 3 » ، و " منه " : من اللّه عزّ وجلّ . و " من قبله " تلى جبريل كتاب موسى على موسى صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » . ويجوز الرفع في
كِتابُ
على هذا المعنى ، كما تقول : رأيت أخاك ، وأباك « 5 » : أي : وأباك كذلك . فيكون المعنى : ومن قبله كتاب موسى كذلك : أي : تلاه جبريل على موسى ، كما تلى على محمد عليهم السّلام .
والمعنى : أفمن كان على هذه الحال ، كمن هو في الضلالة « 6 » ، والعمى « 7 » . واختار قوم أن يكون المعنى : أن الشاهد القرآن « 8 » ، يتلوه « 9 » محمد « 10 » ، أي : بعده شاهدا له . ودل على ذلك قوله :
وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى
.
قال ابن عباس : الشاهد جبريل « 11 » .
هامش
( 1 ) وهي قراءة الكلبي ، كما في : إعراب النحاس 2 / 276 ، ولم ينسبها في جامع البيان 15 / 276 .
( 2 ) ساقط من ط .
( 3 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 274 - 275 ، وإعراب النحاس 2 / 276 ، وعزاه في المحرر 9 / 120 إلى النخعي ، ومجاهد ، والضحاك ، وأبي صالح وعكرمة ، ولم ينسبه في تأويل مشكل القرآن 395 .
( 4 ) وهو قول ابن عباس في : : الجامع 9 / 13 .
( 5 ) ط : وأبوك .
( 6 ) ق : ضلالة .
( 7 ) ط : والعطاء .
( 8 ) وهو قول الحسين بن الفضل في : الجامع 9 / 13 .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) ط : صم .
( 11 ) انظر : الهامش 3 في هذه الصفحة .