ثم قال تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ
« 1 »
ما صَنَعُوا فِيها
[ 16 ] : أي « 2 » : في الدنيا ، ومعنى حبط : ذهب « 3 » ،
وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
. [ 16 ] .
قوله :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
إلى قوله
لا يُؤْمِنُونَ
[ 17 ] .
والمعنى : أفمن كان على بينة من ربه ، كالذي يريد الحياة الدنيا وزينتها ، وهو « 4 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » .
والهاء في " ربه " تعود عليه « 6 » . قال ذلك قتادة ، وعكرمة ، والنخعي « 7 » .
وقوله :
وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ
« 8 » : أي : ويتلو « 9 » محمدا شاهد منه : أي : من اللّه ، وهو القرآن « 10 » .
وقيل : المعنى : ويتلو القرآن شاهدا منه ، أي : من محمد . وهو لسانه ، أي : يقرأه :
وهو قول الحسن ، ومعمر « 11 » .
ويجوز أن تكون الهاء في ويتلوه للبينة « 12 » ، لأنها بمعنى « 13 » البيان .
هامش
( 1 ) ط : ونكد .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) انظر : اللسان : حبط .
( 4 ) ط : صم .
( 5 ) انظر هذا المعنى في : تأويل مشكل القرآن ، وجامع البيان 15 / 269 - 271 .
( 6 ) ط : مطموس .
( 7 ) انظر هذه الأقوال في : جامع البيان 15 / 270 - 272 .
( 8 ) ساقط من ط .
( 9 ) ط : يتنوا .
( 10 ) انظر تأويل مشكل القرآن 395 .
( 11 ) هو أبو معمر عبد اللّه بن عمر بن الحجاج . وانظر هذين القولين في : جامع البيان 15 / 270 .
( 12 ) ط : البينة .
( 13 ) ق : المعنى .