وقال ابن عباس :
شاهِدٌ مِنْهُ
: هو جبريل عليه السّلام ، يتلو القرآن من عند اللّه عزّ وجلّ ، على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
وقال مجاهد : هو ملك مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » ، يحفظه من عند اللّه ، سبحانه « 3 » « 4 » .
وقيل : إن قوله
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ
[ 17 ] ، يعني : به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمؤمنين « 5 » .
ودلّ « 6 » على ذلك قوله :
أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
« 7 » .
وقيل : المعنى : ويتلوه شاهد من اللّه ، عزّ وجلّ ، والشاهد « 8 » : الإنجيل ، ويتلوه القرآن بالتصديق « 9 » .
وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى
[ 17 ] ، أي ومن قبل الإنجيل التوراة « 10 » .
وقال الزجاج : المعنى : ويتلوه من قبله كتاب موسى ، لأن النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، موصوف في التوراة « 11 » ، والإنجيل « 12 » .
هامش
( 1 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 273 ، وإعراب النحاس 2 / 276 ولم ينبه عليه في تأويل مشكل القرآن 395 .
( 2 ) ط : صم .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) انظر هذا القول في : تفسير مجاهد 386 ، وجامع البيان 15 / 275 ، والمحرر 9 / 120 .
( 5 ) وهو قول علي ، والحسن ، وقتادة ، ومجاهد ، والضحاك في : المحرر 9 / 119 - 120 .
( 6 ) ق : فدل .
( 7 ) وهو قول الزجاج في : معانيه 3 / 43 .
( 8 ) ق : وشاهد .
( 9 ) وهو قول الفراء في : : معانيه 2 / 6 ، وانظر : إعراب النحاس 2 / 276 .
( 10 ) انظر المحرر 9 / 123 .
( 11 ) ق : بالتوراة .
( 12 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 44 ، وإعراب النحاس 2 / 276 .