تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3362

مساهمون:

ص٣٣٦٢
ورجل قتل في سبيل اللّه ، ورجل كثير المال . فيقول اللّه عزّ وجلّ « 1 » ، للقارئ : ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي ؟ قال : بلى ، يا رب . قال فما « 2 » عملت فيما علمت ؟ قال : كنت أقرأ آناء الليل ، وآناء النهار ( ابتغاء وجهك ) ، فيقول اللّه ، جلّ ثناؤه « 3 » : " كذبت ، وتقول له الملائكة : كذبت ، ويقول اللّه عزّ وجلّ : أردت أن يقال : فلان " قارئ . فقد قيل ذلك . ويؤتى بصاحب المال ، فيقول اللّه عزّ وجلّ ، له : ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد ؟ قال : بلى ، يا رب ، قال : فماذا عملت فيما أتيتك ؟ قال : كنت أصل الرحم ، وأتصدق " ابتغاء وجهك " . فيقول اللّه عزّ وجلّ له « 4 » : كذبت ، وتقول الملائكة له : كذبت ، بل أردت أن يقال : فلان جواد . فقد قيل ذلك . ويؤتى « 5 » بالذي قتل في سبيل اللّه عزّ وجلّ ، فيقال له : فبماذا قتلت ؟ فيقول : أمرت بالجهاد في سبيلك ، فقاتلت حتى قتلت . فيقول اللّه ، تعالى ، له : كذبت ، وتقول الملائكة له « 6 » : كذبت . فيقول « 7 » اللّه تعالى له : بل أردت أن يقال : فلان جريء « 8 » ، فقد قيل ذلك . ثم ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، على ركبتيّ ، فقال : يا أبا هريرة ! أولئك الثلاثة أول خلق اللّه تسعّر بهم النار يوم القيامة « 9 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ط : فماذا . ( 3 ) ط : عزّ وجلّ . ( 4 ) ساقط من ط . ( 5 ) ط : فيؤتى . ( 6 ) ق : له الملائكة . ( 7 ) ط : ويقول . ( 8 ) ق : جزيئ . ( 9 ) هذا حديث صحيح ، رواه الترمذي ، في كتاب الزهد ، باب ما جاء في الرياء والسمعة ، وقال : هذا حديث حسن صحيح ، انظر : تحفة الأحوذي : 7 / 54 رقم 2488 . ورواه النسائي : مختصرا في سننه 6 / 23 ، من طريق أخرى عن سليمان بن يسار ، والطبري في جامع البيان 15 / 266 - 267 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3362 | مكي بن حموش