محارم اللّه عزّ وجلّ ، وأسرع إلى طاعته « 1 » .
قال ابن جريج : يعني بالاختبار الثقلين « 2 » . والمعنى : ليختبركم الاختبار الذي تقع عليه المجازاة ، وهو عالم بما يفعل الجميع قبل خلقهم . ولكن أراد اللّه تعالى ، أن يظهر من الجميع ما يقع عليه الجزاء « 3 » .
ثم قال تعالى لنبيه عليه السّلام :
وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ
[ 7 ] : أي : إن قلت لهم يا محمد : إنكم مبعوثون من بعد موتكم ، وتجازون ليقولن الذين كفروا : ما هذا
إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
أي : ما قولك إلا سحر ظاهر « 4 » .
ومن قرأ ( إلا ساحر ) « 5 » ، فمعناه « 6 » : ما هذا الذي يخبرنا بهذا إلا ساحر « 7 » ظاهر .
ثم قال تعالى :
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ
[ 8 ] : أي : ولأن أخرنا يا محمد عن قومك العذاب إلى وقت معلوم عندنا معدود « 8 » .
وقيل : المعنى : إلى مجيء أمة وانقراض أمة . وإنما سميت السنون أمة ، لأن فيها
هامش
( 1 ) هذا الخبر رواه الطبري في جامع البيان 15 / 250 و 251 ، عن : داود بن المحبر الثقفي قال عنه الإمام أحمد كان لا يدري ما الحديث ، وهو ضعيف ، صاحب مناكير ، ورجاله غير ثقات .
قال الشيخ شاكر : هذا حديث ضعيف بمرة ولا أصل له . انظر : هامش المصدر السابق .
( 2 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 251 .
( 3 ) وهو قول الزجاج في : معانيه 3 / 40 .
( 4 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 281 .
( 5 ) انظر : هذه القراءة في الهامش السادس من الصفحة 3158 .
( 6 ) ق : فبمعنى .
( 7 ) ق : سحر .
( 8 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 252 .